كيف تتعامل مع ابنك المراهق في مرحلة التغيرات الهرمونية؟
كيف تتعامل مع ابنك المراهق في مرحلة التغيرات الهرمونية؟ .. في مرحلة تعد من أكثر المراحل حساسية وتعقيدا في حياة الأسرة يبرز سؤال مهم يشغل بال الكثير من الأباء والامهات وهو كيف يمكن التعامل مع المراهقين خلال فترة التغيرات الهرمونية والنفسية التي تفرض نفسها بقوة على سلوكهم وشخصياتهم؟.
كيف تتعامل مع ابنك المراهق في مرحلة التغيرات الهرمونية؟
وتقول نهى فرحات خبيرة الارشاد النفسي، في تصريحات اعلامية، ان مرحلة المراهقة هى التي تمتد وفق تعريف منظمة يونيسف من سن 13 الى 18 عاما ولا تمثل ازمة بقدر ما تمثل انتقالا طبيعيا يحتاج الى وعي واحتواء وحكمة في التعامل، وبالتالى فإن صعوبة التعامل مع الأبناء في مرحلة المراهقة امر طبيعي ناتج عن تغيرات هرمونية ونفسية وسلوكية متلاحقة.
تفهم لا مواجهة
واضافت خبيرة الارشاد النفسي أن هذه التغيرات تضع المراهق في حالة من الارتباك وعدم الفهم لما يحدث داخله حيث تتصاعد المشاعر وتزداد الاندفاعية ويبدأ في طرح اسئلة تتعلق بالهوية والاستقلال واتخاذ القرار، كما ان هذه السلوكيات لا تعني فشلا تربويا بل هي مرحلة مؤقتة تتطلب تفهما لا مواجهة.

ما هى العاصفة الهرمونية؟
وتذكر نهى فرحات ان اجسام المراهقين تمر خلال فترة المراهقة بعاصفة من التغيرات الهرمونية التي تنعكس بشكل مباشر على تصرفاتهم اليومية، فقد يظهر العناد والعصبية والميل للعزلة أو الإنطواء وأحيانا التمرد على القواعد الاسرية.
وتوضح أن المراهق نفسه لا يدرك احيانا سبب تقلباته المزاجية، ما يجعله أكثر حساسية تجاه النقد أو الأوامر المباشرة وهو ما يستدعي من الاسرة الهدوء وعدم التصعيد.
دور الاسرة في احتواء المراهق
وتظل الاسرة هي المسؤول الاول عن التربية، حيث تشير خبيرة الارشاد النفسي، إلى أن الهاتف المحمول أصبح شريكا اساسيا في حياة الابناء بل وفي تربيتهم ايضا غير ان هذا الامر يمكن السيطرة عليه من خلال تنظيم الوقت ووضع حدود واضحة للاستخدام دون صدام او عنف، فالحزم الهادئ افضل كثيرا من المنع المفاجئ او المصادرة.
تجنب فرض الرأى على المراهق
وتحذر نهى فرحات من محاولات فرض السيطرة على اختيارات المراهقين خاصة فيما يتعلق بالاصدقاء لان ذلك غالبا ما يؤدي الى نتيجة عكسية تتمثل في العناد والتمسك بهم بشكل اكبر، والبديل الافضل هو الحوار غير المباشر وغرس معايير الاختيار السليم، كما أن التربية الايجابية هي حجر الاساس في التعامل مع المراهقين خلال هذه المرحلة، فهي تعتمد على الهدوء والحوار وغرس القيم والمبادئ بدلا من المنع والاوامر المباشرة.



