الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما وراء تصلب الشرايين؟.. هكذا تساهم الخلايا المناعية في تكون اللويحات

السبت 27/ديسمبر/2025 - 10:32 م
تصلب الشرايين
تصلب الشرايين


أكدت دراسة علمية حديثة اكتشاف آلية غير معروفة سابقًا تساهم في تكون اللويحات داخل الأوعية الدموية، وهي العملية التي تؤدي إلى تصلب الشرايين وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. 

وأظهرت النتائج أن الكوليسترول وحده ليس المسؤول، بل تلعب الخلايا المناعية دورًا حاسمًا في تحديد مدى خطورة هذه اللويحات.

ما وراء تصلب الشرايين؟.. هكذا تساهم الخلايا المناعية في تكون اللويحات

لطالما اعتُبر تراكم الكوليسترول العامل الأساسي في تصلب الشرايين، إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى أن البرمجة الأيضية للخلايا البلعمية هي عنصر محوري في هذه العملية.

وأوضحت النتائج أن هذه الخلايا، عند تعرضها لتغيرات في بيئتها الأيضية، تدخل في حالة نشاط غير طبيعي يؤثر على:

  • استقلاب الدهون
  • استقلاب الأحماض الأمينية
  • استقرار أو خطورة اللويحات داخل جدران الأوعية الدموية

من خلال تحليل نشاط الخلايا البلعمية في جدران الأوعية الدموية والأنسجة الدهنية والكبد، لاحظ الباحثون ظهور نمط أيضي مميز يرتبط بتطور تصلب الشرايين، يتمثل في ارتفاع نشاط عدة جزيئات، أبرزها Trem2 و Folr2 و Slc7a7.

كما تعتبر هذه الجزيئات مؤشرات على تحولات عميقة في وظيفة الخلايا المناعية وطريقة تفاعلها مع الدهون داخل الأوعية الدموية.

وركزت الدراسة بشكل خاص على بروتين Slc7a7، وهو ناقل أحماض أمينية مرتبط باستقلاب الغلوتامين.

وأظهرت التجارب أن تعطيل Slc7a7 يقلل امتصاص الخلايا البلعمية للدهون المعدلة، فيما يحد من تحولها إلى ما يُعرف بـالخلايا الرغوية، كما يقلل من تكون اللويحات، وهي المكون الأساسي لتصلب الشرايين.

تصلب الشرايين

الخلايا الرغوية

الخلايا الرغوية هي خلايا مناعية محملة بالدهون تتراكم داخل جدران الشرايين، وتُعد اللبنة الأساسية لتكون اللويحات، وعاملًا رئيسيًا في تضييق الشرايين، كما تعتبر سببًا مباشرًا لعدم استقرار اللويحات وتمزقها

وتمزق اللويحات هو ما يؤدي غالبًا إلى الجلطات القلبية والسكتات الدماغية.

ووفق نتائج الدراسة، تشير إلى تحول مهم في فهم أمراض القلب، حيث لم يعد الخطر مرتبطًا فقط بمستويات الدهون في الدم، بل أيضًا بكيفية تعامل الخلايا المناعية مع المغذيات والتغيرات الأيضية داخل جدار الأوعية.

حيث يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يمهد الطريق لتطوير فحوصات تشخيصية أكثر دقة، فضلا عن تحسين استراتيجيات الوقاية من أمراض القلب والشرايين.