الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل من الآمن النوم مع وضع الهاتف بالقرب من الرأس؟.. أعرف الحقائق

الأحد 28/ديسمبر/2025 - 04:18 م
النوم مع وضع الهاتف
النوم مع وضع الهاتف بالقرب من الرأس.. أرشيفية


بالنسبة للكثيرين منا، يُعدّ الهاتف المحمول آخر ما نراه ليلاً وأول ما نتناوله صباحاً، وقد أصبح وضعه على الطاولة بجانب السرير، أو حتى تحت الوسادة، أمراً معتاداً. وعلى مرّ السنين، أثارت هذه العادة أيضاً مخاوف بشأن الإشعاع وأورام الدماغ والسرطان.

بحسب الخبراء، في حين أن بعض الادعاءات الأكثر إثارة للقلق المتداولة عبر الإنترنت لا تدعمها الأدلة، إلا أن إبقاء هاتفك بالقرب من رأسك أثناء النوم لا يزال من الممكن أن يؤثر على الصحة بطرق أخرى مهمة، وخاصة جودة النوم.

هل النوم بجوار الهاتف يسبب السرطان؟

هذا هو السؤال الذي يُقلق معظم الناس، والإجابة مطمئنة. فالحقيقة أنه لا يوجد دليل علمي مؤكد حتى الآن على أن موجات الترددات الراديوية المنبعثة من الهواتف المحمولة تُسبب أورام الدماغ أو السرطان.

حتى الآن، لم يثبت أن أي موجات ترددات لاسلكية صادرة من الهواتف المحمولة يمكن أن تسبب أورامًا في الدماغ أو السرطان، وتستمر الدراسات واسعة النطاق التي تُجرى في جميع أنحاء العالم في رصد استخدام الهواتف المحمولة على المدى الطويل، لكن البيانات الحالية لا تدعم الادعاء بأن مجرد إبقاء الهاتف بالقرب من الرأس أثناء النوم يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

إن لم يكن السرطان، فما هي المشكلة الحقيقية؟

رغم أن المخاوف من السرطان قد تكون غير مبررة، يقول الأطباء إن القلق الأكبر يكمن في اضطراب النوم. فالهواتف الذكية الحديثة تُصدر باستمرار إشارات ضوئية وصوتية واهتزازية، بالإضافة إلى الإشعارات والتنبيهات وإشعارات الرسائل وتوهج الشاشة. حتى لو لم تكن تستجيب لها بوعي، فإن دماغك يسجل هذه الإشارات.

إن إبقاء الهاتف بالقرب من الرأس أثناء النوم قد يُؤثر سلباً على جودة النوم بسبب تحفيز الدماغ الناتج عن الإشعارات المستمرة والتعرض للضوء الأزرق، هذا التحفيز يمنع الدماغ من الاسترخاء التام، مما يُصعّب الوصول إلى مراحل النوم العميق والمريح.

الآثار الخفية لقلة النوم

لا يقتصر تأثير قلة النوم أو اضطرابه على الشعور بالنعاس في اليوم التالي فحسب، بل إن الحرمان المزمن من النوم له آثار أوسع على الصحة والأداء اليومي.

يحذر الأطباء من أن اضطراب النوم المستمر يمكن أن يساهم في:

  • الصداع
  • التعب وانخفاض الطاقة
  • ضعف التركيز والذاكرة
  • التهيج وتغيرات المزاج
  • ضعف المناعة

الحرمان من النوم يمكن أن يؤدي في النهاية إلى الصداع والتعب وانخفاض مستوى الصحة العامة، ويُعد النوم الكافي ليلاً أمراً ضرورياً لصحة الدماغ والتوازن الهرموني والتنظيم العاطفي، مما يجعل نظافة النوم بنفس أهمية النظام الغذائي والتمارين الرياضية.

لماذا تُعدّ الإشعارات مهمة، حتى أثناء نومك؟

يعتقد الكثيرون أن إبقاء شاشة الهاتف مطفأة لن يؤثر على النوم. مع مرور الوقت، يمنع هذا الانقطاع المتكرر الدماغ من قضاء وقت كافٍ في النوم العميق ونوم حركة العين السريعة، وكلاهما ضروريان للتعافي.

تغييرات بسيطة يمكن أن تحمي نومك

يقول الأطباء إنك لست بحاجة إلى التخلي عن هاتفك تمامًا، فقط استخدمه بوعي أكبر في الليل.

تتضمن بعض الخطوات العملية ما يلي:

  • أبقِ هاتفك بعيدًا عن السرير، وليس بجانب رأسك
  • استخدام الوضع الصامت أو وضع عدم الإزعاج ليلاً
  • تجنب استخدام الشاشات لمدة 30-60 دقيقة على الأقل قبل النوم
  • استخدام مرشحات الضوء الأزرق في المساء إذا كان استخدام الشاشة أمراً لا مفر منه.