الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تكشف علاجا واعدا لصرع الفص الصدغي عبر إزالة الخلايا الدماغية الهرمة

الأربعاء 31/ديسمبر/2025 - 03:49 ص
صرع الفص الصدغي
صرع الفص الصدغي


كشف فريق من الباحثين في المركز الطبي بجامعة جورج تاون عن استراتيجية علاجية مبتكرة لمرض صرع الفص الصدغي، وهو أكثر أنواع الصرع المقاوم للأدوية شيوعا، تعتمد على إزالة الخلايا الدماغية الهرمة التي تتراكم في الدماغ وتفاقم النوبات واضطرابات الذاكرة.

دراسة تكشف علاجا واعدا لصرع الفص الصدغي عبر إزالة الخلايا الدماغية الهرمة

وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن هذا النهج لا يخفف شدة النوبات فحسب، بل يُحسن الوظائف الإدراكية، وقد يمنع تطور الصرع لدى بعض الحالات بشكل كامل.

يرتبط صرع الفص الصدغي بنوبات متكررة وتراجع في الذاكرة والقدرات الإدراكية، وتشير الأدلة الحديثة إلى أنه يترافق مع شيخوخة مبكرة لخلايا الدماغ، ما يزيد من تعقيد علاجه.

وقد ينشأ هذا النوع من الصرع نتيجة:

  • إصابات الدماغ الرضّية
  • السكتات الدماغية
  • التهابات الجهاز العصبي مثل التهاب السحايا
  • أورام الدماغ
  • تشوهات الأوعية الدموية
  • اضطرابات وراثية

وفحص الباحثون أنسجة دماغية مستأصلة جراحيا من الفص الصدغي لمرضى يعانون من الصرع، وقارنوها بأنسجة لأشخاص غير مصابين، وأظهرت النتائج وجود زيادة بمقدار خمسة أضعاف في عدد الخلايا الدبقية الهرمة لدى المرضى.

صرع الفص الصدغي

وتُعد الخلايا الدبقية عنصرا داعما للخلايا العصبية، لكنها لا تولد إشارات كهربائية، إلا أن شيخوختها تؤدي إلى بيئة التهابية تُفاقم نشاط النوبات.

وبعد تحليل العينات البشرية، انتقل الفريق إلى دراسة نموذج فئران يحاكي صرع الفص الصدغي، وخلال الأسبوعين الأولين بعد الإصابة الأولية، ظهرت علامات واضحة على شيخوخة الخلايا الدماغية، مشابهة لما لوحظ لدى المرضى البشر.

واعتمد الباحثون على إزالة الخلايا الهرمة بطريقتين هما التعديل الوراثي والعلاج الدوائي، حيث أدت هذه الاستراتيجية إلى:

  • تقليل نسبة الخلايا الهرمة بنحو 50%
  • تحسن ملحوظ في أداء الفئران في اختبارات الذاكرة والمتاهات
  • انخفاض شدة النوبات
  • حماية نحو ثلث الفئران من تطور الصرع بشكل كامل

لتحقيق التأثير العلاجي دوائيا، استخدم الباحثون مزيجا من داساتينيب وهو دواء موجه معتمد لعلاج سرطان الدم، وكيرسيتين وهو مركب نباتي من الفلافونويدات يتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

وقد استُخدم هذا المزيج سابقا لإزالة الخلايا الهرمة في نماذج حيوانية أخرى، وهو حاليا في مراحل تجارب سريرية لعلاج أمراض متعددة، ما يعزز فرص الانتقال السريع إلى التجارب السريرية على البشر.

أوضح الباحث الرئيسي باتريك أ. فورسيلي، أستاذ علم الأدوية والفيزيولوجيا، أن هذا النهج العلاجي قد يقلل الحاجة إلى الجراحة الدماغية أو يحسن نتائجها لدى المرضى الذين يخضعون لها.