الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يُعد استخدام الشاشات بكثرة في سن مبكرة أمر مُضر؟.. دراسة توضح

الأربعاء 31/ديسمبر/2025 - 08:07 ص
استخدام الشاشات..
استخدام الشاشات.. أرشيفية


أظهرت دراسة جديدة أجرتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد A*STAR لتنمية القدرات البشرية (A*STAR IHDP) وكلية يونغ لو لين للطب بجامعة سنغافورة الوطنية (NUS)، باستخدام بيانات من دراسة "النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية" (GUSTO)، أن الأطفال الذين تعرضوا لمستويات عالية من استخدام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ ارتبطت ببطء اتخاذ القرارات وزيادة القلق في سنوات المراهقة.

نُشرت الدراسة في مجلة eBioMedicine، وتتبعت الأطفال أنفسهم لأكثر من عقد، مع تصوير الدماغ في أوقات متعددة لرسم مسار بيولوجي محتمل يربط بين تعرض الرضع للشاشات والصحة النفسية في سن المراهقة. 

تُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تتناول موضوع وقت استخدام الشاشات وتتضمن قياسات تمتد لأكثر من عشر سنوات، مما يُسلط الضوء على الآثار طويلة الأمد لاستخدام الشاشات في مرحلة الرضاعة.

ومن الجدير بالذكر أن الدراسة تُركز على مرحلة الرضاعة، وهي الفترة التي يكون فيها نمو الدماغ في أسرع حالاته وأكثر حساسية للتأثيرات البيئية.

علاوة على ذلك، يتحدد مقدار ونوع تعرض الرضع للشاشات إلى حد كبير بوعي الوالدين ومقدمي الرعاية وأساليب تربيتهم، مما يُبرز أهمية هذه المرحلة الحرجة للتوجيه والتدخل المبكر.

لماذا تُعدّ السنتان الأوليان مهمتين؟

تابع الباحثون 168 طفلاً من مجموعة GUSTO وأجروا فحوصات للدماغ في ثلاث مراحل عمرية (4.5، 6، و7.5 سنوات). وقد مكّنهم ذلك من تتبع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت بدلاً من الاعتماد على لقطة واحدة.

أظهر الأطفال الذين قضوا وقتاً أطول أمام الشاشات في طفولتهم نضجاً متسارعاً لشبكات الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم المعرفي، ويشير الباحثون إلى أن هذا قد يكون ناتجاً عن التحفيز الحسي المكثف الذي توفره الشاشات. 

والجدير بالذكر أن وقت الشاشة الذي تم قياسه في عمر ثلاث وأربع سنوات لم يُظهر التأثيرات نفسها، مما يؤكد سبب كون مرحلة الرضاعة فترة حساسة للغاية.

فقد استغرق الأطفال الذين لديهم هذه الشبكات الدماغية المتغيرة وقتًا أطول لاتخاذ القرارات خلال مهمة إدراكية في سن 8.5، مما يشير إلى انخفاض الكفاءة أو المرونة الإدراكية. 

في المقابل، أبلغ أولئك الذين يتخذون القرارات ببطء عن أعراض قلق أعلى في سن 13. تشير هذه النتائج إلى أن التعرض للشاشات في مرحلة الرضاعة قد يكون له آثار تمتد إلى ما بعد الطفولة المبكرة، مُشكّلةً نمو الدماغ والسلوك لسنوات لاحقة.