زيادة الإصابة بأمراض القلب خلال العطلات.. ما السر؟
تناول الطعام والشراب واستمتع بالهواء الطلق والتجمعات العائلية - باعتدال، كما يقول أولئك الذين يرون زيادة في حالات الطوارئ القلبية خلال موسم العطلات.
وبحسب وكالة تريبيون، تشير التقارير إلى أن حالات الطوارئ القلبية ترتفع بنسبة 30% عشية عيد الميلاد، وفقًا لشركة American Medical Response، التي تقدم خدمات طبية طارئة في منطقة بالتيمور وواشنطن العاصمة.
وقال الدكتور إد راشت في بيان صحفي: "خلال فترة الأعياد، غالباً ما نرى الناس يتجاهلون العلامات التحذيرية لمشاكل القلب لأنهم لا يريدون تعطيل احتفالات العائلة".
وأضاف: "سواءً كان ألمًا في الصدر، أو تسارعًا في ضربات القلب، أو انهيارًا مفاجئًا، فإن هذه الأعراض قد تشير إلى نوبة قلبية، أو اضطراب خطير في نظم القلب، أو حتى سكتة قلبية، الوقت عامل حاسم في هذه الحالات الطارئة، إذا لاحظت أيًا من هذه العلامات على نفسك أو على أحد أحبائك، فلا تتردد واتصل برقم الطوارئ فورًا".
تشير الأبحاث إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن النوبات القلبية خلال الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر يفوق أي وقت آخر من السنة، وذلك وفقاً لجمعية القلب الأمريكية.
أظهرت الأبحاث المنشورة في مجلة "سيركوليشن" أن عدد الوفيات القلبية يحدث في عيد الميلاد أكثر من أي يوم آخر في السنة، يليه يوم 26 ديسمبر ويوم 1 يناير.
توجد أسباب متعددة لهذه الارتفاعات، بما في ذلك الإفراط في تناول الطعام والوجبات الغنية بالملح، والضغط النفسي الناتج عن المواقف العائلية، ودرجات الحرارة المنخفضة التي تجعل القلب يعمل بجهد أكبر، وتأجيل الرعاية الطبية بسبب المناسبات الاجتماعية.

النوبات القلبية
تحدث النوبات القلبية عندما يقل تدفق الدم إلى عضلة القلب أو ينقطع، وفقًا لجمعية القلب الأمريكية.
تشمل العلامات التحذيرية ضغطًا أو انزعاجًا في الصدر، والذي قد يشبه حرقة المعدة؛ انزعاجًا في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة أو ضيقًا في التنفس.
تشمل العلامات التحذيرية الأخرى التعرق البارد والغثيان وسرعة أو عدم انتظام ضربات القلب والدوار والتعب غير المعتاد.
إذا شعرت بأي من هذه الأعراض مجتمعة، أو اشتبهت في إصابة شخص ما بنوبة قلبية طارئة، فإن الحصول على رعاية طبية في أسرع وقت ممكن قد ينقذ حياته، وفقًا لبيان صادر عن خدمة الاستجابة الطبية الأمريكية.
يستطيع المسعفون والفنيون الطبيون تقديم الرعاية المنقذة للحياة على الطريق، وتجهيز غرفة الطوارئ للاستجابة لحالات النوبات القلبية.
وقال راشت في البيان: "العلاج السريع يحسن فرص النجاة بشكل كبير. القيادة الذاتية أو انتظار تحسن الأعراض قد يؤخر الرعاية الحرجة".
وأضاف أن تناول الطعام والشراب باعتدال هو أفضل الاحتياطات، يليه الحفاظ على رطوبة الجسم، وتناول الأدوية، والتدفئة قبل أي مجهود في الطقس البارد.
لكن العطلات تقدم أيضاً بعض الحلول. فالضحك ومشاركة لحظات الفرح يمكن أن يريح الأوعية الدموية ويوسعها، مما يزيد تدفق الدم بنسبة تصل إلى 20% ويخفف الضغط على القلب، كما كتب راخت.
وقال: "اجعلوا الضحك أولوية، وإذا شعرتم بشيء غير طبيعي، فاستمعوا دائماً إلى أجسادكم واطلبوا المساعدة عند الحاجة. معاً، دعونا نجعل هذه الاحتفالات مبهجة وصحية للقلب".

