ما هي أسباب متلازمة كيرنز-ساير؟.. خلل بالخلايا المسؤولة عن إنتاج الطاقة
ما هي أسباب متلازمة كيرنز-ساير؟.. يعد السؤال عن سبب متلازمة كيرنز ساير سؤالًا محوريًا لفهم طبيعة هذا المرض النادر والتعامل مع تحدياته الصحية المعقدة، وهذا ما سنتعرف عليه خلال السطور القادمة.
ما هي أسباب متلازمة كيرنز-ساير؟
وبشأن إجابة سؤال ما هي أسباب متلازمة كيرنز-ساير؟، فوفقًا لما أورده موقع" كليفلاند كلينك" الطبي، متلازمة كيرنز ساير ليست مجرد حالة عصبية عضلية تؤثر على العينين، بل هي اضطراب وراثي متعمق ينشأ عن خلل في الخلايا المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الجسم، ما يجعل فهم أسبابه خطوة اساسية للتشخيص المبكر والتخطيط للرعاية المناسبة.
ومن أبرز أسباب متلازمة كيرنز-ساير ما يلي:
الطفرة الجينية في الحمض النووي للميتوكوندريا
تحدث متلازمة كيرنز ساير نتيجة طفرة جينية في الحمض النووي للميتوكوندريا المعروف اختصارا باسم mtDNA ، والميتوكوندريا هي عضيات صغيرة توجد في معظم خلايا الجسم وتعمل كمصانع لإنتاج الطاقة التي تحتاجها الخلايا للقيام بوظائفها الحيوية.
وعندما تتعرض الميتوكوندريا للخلل الجيني، تتأثر قدرتها على انتاج الطاقة بشكل كبير، ما ينعكس على وظائف العضلات والعينين والقلب وأجزاء اخرى من الجسم.
يحتوي الحمض النووي للميتوكوندريا على جينات ضرورية لضمان سير العمليات الحيوية بشكل طبيعي.
وتؤدي الطفرة في هذه الجينات الى تعطيل إنتاج البروتينات والإنزيمات التي تحتاجها الميتوكوندريا لتوليد الطاقة.
ومع نقص الطاقة داخل الخلايا تبدأ الأعراض بالظهور تدريجيًا، مثل: ضعف عضلات العين، تدلي الجفون، اضطرابات في نظم القلب، وظهور مشاكل في العضلات الطرفية.
جدير بالذكر أنه حتى الآن لا يعرف الباحثون السبب الدقيق وراء حدوث الطفرة الجينية التي تسبب متلازمة كيرنز ساير؛ إذ قد تحدث الطفرة بشكل عشوائي خلال نمو الجنين، أو تنتقل في بعض الحالات عبر الأ م من خلال الوراثة الأمومية؛ نظرا لأن الميتوكوندريا تورث من الام فقط.
ولا يشترط وجود تاريخ عائلي للإصابة، مما يجعل المرض يظهر فجأة لدى بعض الاطفال دون سابق انذار.
الوراثة الأمومية
كما تعد الوراثة الامومية من أهم العوامل التي تحدد انتقال متلازمة كيرنز ساير، فإذا كانت الأم تحمل الطفرة في ميكوندرياتها، فهناك احتمال نقل المرض إلى الأبناء، ومع ذلك قد تحدث الطفرة بشكل تلقائي في الجنين، وهو ما يعرف بالطفرة الجديدة.
وهذا التباين يجعل الفحص الجيني مهما؛ لتحديد ما إذا كانت الطفرة موروثة أم ظهرت لأول مرة في الطفل المصاب.
جدير بالذكر أن كمية الميتوكوندريا المتضررة في الخلايا على شدة الأعراض ومدى سرعة تطور المرض، فكلما زاد عدد الميتوكوندريا المتضررة، كانت الأعراض أكثر حدة وظهرت في وقت مبكر من حياة الطفل؛ لذلك يختلف مسار المرض من شخص لآخر، وقد تظهر بعض الأعراض مبكرة مثل: ضعف العضلات واضطرابات العين بينما تتأخر الأعراض الآخرى كالقصور القلبي.
ويساعد التشخيص المبكر لمتلازمة كيرنز ساير والفحص الجيني على تحديد الطفرة بدقة، مما يتيح وضع خطة متابعة وعلاج مناسبة.
كما يساهم في تقديم المشورة الوراثية للأسرة وفهم احتمالات تكرار المرض في الحمل المستقبلي.
ويمكن أن يؤدي التشخيص المبكر إلى تقليل المضاعفات الخطيرة وتحسين جودة حياة المصاب.

