دواء قد يبطئ موت الخلايا العصبية المرتبط بمرض الزهايمر
اكتشف علماء أنه في حين أن تغيرات خلايا الدماغ العصبية، بما في ذلك فقدان الخلايا، قد تبدأ في وقت مبكر من الحياة، إلا أنه يمكن إعادة استخدام دواء لحالات أخرى لإبطاء هذا الضرر.
يوفر هذا أملاً جديداً لأولئك الذين يعانون من مرض الزهايمر (AD) ومشاكل الإدراك الأخرى.
نُشرت الدراسة اليوم في مجلة Cell Reports Medicine.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، البروفيسور هانتينجتون بوتر: "لقد حسّن هذا الدواء أحد مقاييس الإدراك وقلل من مقياس موت الخلايا العصبية في الدم لدى الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر في فترة زمنية قصيرة نسبيًا في أول تجربة سريرية له".

معلومات أساسية عن الدواء
يُستخدم دواء سارجراموستيم (المعروف أيضًا باسم ليوكين)، وهو شكل اصطناعي من بروتين GM-CSF البشري الطبيعي، منذ 30 عامًا لعلاج مجموعة متنوعة من الأمراض، بما في ذلك السرطان.
وقد أظهر نتائج واعدة في أول تجربة سريرية له من خلال تحسين المؤشرات الحيوية الدموية لأمراض الدماغ.
استمر تحسن المؤشرات الحيوية طوال فترة تناول الدواء، بينما استمر تحسن الذاكرة في أحد المقاييس لفترة أطول.
كشفت الدراسة الجديدة أن بروتينًا يُطلق في الدم من خلايا الدماغ العصبية المحتضرة، ويسمى UCH-L1، وبروتينًا آخر يُطلق من الخلايا العصبية التالفة، ويسمى NfL، يكونان بتركيزات منخفضة في الدم في المراحل المبكرة من الحياة، وتزداد مستوياتهما بشكل كبير كل عام حتى سن 85.
من المرجح أن تعكس التغيرات المبكرة في هذا المؤشر الحيوي عملية طبيعية للشيخوخة، ولكن في المراحل اللاحقة من العمر، يرتبط ارتفاع مستوى UCHL-1 بنتائج أسوأ. قد يؤدي هذا الاكتشاف إلى إجراء فحوصات مبكرة وعلاجات جديدة لمرض الزهايمر، وربما للتدهور المعرفي الناتج عن الشيخوخة الطبيعية.
نتائج المؤشرات الحيوية
وجد الباحثون أيضاً أن تركيز بروتين GFAP ، وهو مؤشر على التهاب الدماغ يُعتقد أنه يلعب دوراً رئيسياً في التدهور المعرفي، يكون أعلى بكثير في الدم بدءاً من سن الأربعين.
من المثير للاهتمام أن تركيزات GFAP وUCH-L1 في الدم المرتبطة بالعمر تكون أعلى لدى النساء لأسباب لا تزال غير واضحة.
وقال بوتر: "تشير هذه النتائج إلى أن المستويات الأعلى بشكل كبير لهذه المؤشرات مع التقدم في السن، والتي من المحتمل أن تتسارع بسبب الالتهاب العصبي، قد تكون وراء مساهمة الشيخوخة في التدهور المعرفي ومرض الزهايمر، وأن علاج سارجراموستيم قد يوقف هذا المسار".
كيف يعمل سارجراموستيم؟
يحفز بروتين GM-CSF الطبيعي الجهاز المناعي، مما يدفعه إلى إنتاج خلايا مناعية جديدة في نخاع العظم والدماغ، مع تعديل الالتهاب.
وفي النماذج الحيوانية، قال بوتر: "يعكس GM-CSF أيضًا التدهور المعرفي ومعدل موت الخلايا العصبية بعد أسابيع قليلة فقط من العلاج".
وأضاف بوتر: "عندما تم إعطاء الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر دواء سارجراموستيم في التجربة السريرية، انخفضت مستويات UCH-L1 في الدم، وهو مقياس لموت الخلايا العصبية، بنسبة 40% - وفي دراستنا، كان هذا مشابهًا للمستويات التي شوهدت في المراحل المبكرة من العمر. لقد فوجئنا للغاية".
أدى العلاج بدواء سارجراموستيم أيضاً إلى تحسن في نتائج أحد الاختبارات المعرفية التي أُجريت، وهو اختبار الحالة العقلية المصغر (MMSE)، مقارنةً بمن تناولوا دواءً وهميا، ولم تُظهر الاختبارات المعرفية الأخرى أي تغيير.
يذكّر الباحثون بأن نتائج هذه الدراسة لا تزال أولية، وأن التغيرات في مؤشرات الخلايا العصبية في الدم أمر طبيعي ومتوقع حدوثه طوال العمر كجزء من عملية الشيخوخة.
وتجري حاليًا تجربة سريرية ثانية أطول وأكثر شمولًا على الدواء لدى مرضى الزهايمر من الحالات الخفيفة إلى المتوسطة.
وحتى اكتمال البحث السريري، ونظر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في البيانات، واعتمادها دواء سارجراموستيم لعلاج الزهايمر، لا ينبغي وصف الدواء أو تناوله لأي غرض غير معتمد.

