الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

مخاطر أحبار الوشم على جهازك المناعي والغدد الليمفاوية

السبت 03/يناير/2026 - 04:36 م
الوشم
الوشم


أكدت دراسة طبية حديثة مخاطر غير متوقعة لاستخدام أحبار الوشم على الجسم، موضحة أنها لا تبقى محصورة في الجلد كما كان يُعتقد في السابق، بل يمكن أن تنتقل إلى الغدد اللمفاوية وتؤثر في عمل الجهاز المناعي.

مخاطر أحبار الوشم على جهازك المناعي والغدد الليمفاوية

وأوضحت الدراسة أن جزيئات أحبار الوشم تنتقل بسرعة من موضع الوشم إلى الغدد اللمفاوية القريبة خلال الدقائق والساعات الأولى بعد الإجراء، حيث تتجمع في مناطق ترشيح الخلايا المناعية. 

ووفقا لتفاصيل الدراسة، لاحظ الباحثون أن هذه الأحبار قد تؤدي في بعض الحالات إلى موت عدد من الخلايا اللمفاوية، ما يثير تساؤلات حول تأثيرها طويل الأمد على المناعة.

الوشم

وبالإضافة إلى ذلك، فبمرور الوقت، لم تنخفض كمية الحبر المتراكمة في العقد اللمفاوية، بل زادت أحيانًا، ما يشير إلى استمرار تدفق الأحبار إلى هذه الغدد لفترات طويلة بعد الوشم، وليس فقط في المرحلة الأولى من العملية.

ووفقا لدراسة منفصلة، بحث العلماء تأثير الوشم على فعالية اللقاحات عند إعطائها في مناطق موشومة من الجلد، فيما أظهرت النتائج اختلافًا في الاستجابة المناعية بحسب نوع اللقاح؛ إذ تم ملاحظة انخفاض في إنتاج الأجسام المضادة بعد تلقي لقاح كوفيد-19 بتقنية mRNA، في حين ارتفع إنتاج الأجسام المضادة بعد لقاح الإنفلونزا.

وحسب استنتاجات الدراسة، يرجح الباحثون أن هذا التباين يعود إلى اختلاف آلية عمل اللقاحات، بجانب دور الالتهاب الموضعي الناتج عن الوشم في التأثير على الاستجابة المناعية.

هل أحبار الوشم تهدد الصحة؟

يشدد الباحثون على أن هذه النتائج مستخلصة من تجارب أُجريت على الحيوانات، ولا يمكن تعميمها مباشرة على البشر؛ ومع ذلك، فإنها تسلط الضوء على حقيقة أن الوشم ليس إجراءً تجميليًا موضعيًا فقط، بل قد يكون له تأثير أوسع على الجهاز المناعي، خاصة في الغدد اللمفاوية.

ونتيجة لذلك، ينصح الباحثون بتجنب حقن اللقاحات مباشرة في مناطق موشومة إلى أن تتضح الصورة العلمية بشكل أدق حول تأثير أحبار الوشم على الاستجابة المناعية، وفق ما كشفته الدراسة المنشورة في مجلة PNAS العلمية.