دراسة: زيادة الوزن تزيد بشكل مطرد من خطر الإصابة بآلم أسفل الظهر
يُعدّ ألم أسفل الظهر حالة شائعة ترتبط بالإعاقة، وفقدان العمل، والعبء الاقتصادي على الرعاية الصحية، تشمل عوامل الخطر الرئيسية قلة النوم، والإجهاد البدني والنفسي، وقلة النشاط البدني، والتقدم في السن، والتدخين.
أما تأثير زيادة الوزن ومؤشر كتلة الجسم على خطر الإصابة بألم أسفل الظهر فليس واضحًا تمامًا، وقد اقتصرت العديد من الدراسات السريرية السابقة على عدد قليل من المرضى (أقل من 1000 مريض) أو على فئات محددة، مثل الشباب أو المرضى الذين يراجعون عيادات متخصصة في علاج الألم، مما يجعل نتائجها أكثر ارتباطًا بهذه الفئات.
تفاصيل الدراسة
في دراسة جديدة أجرتها كلية الطب بجامعة بوسطن (تشوبانيان وأفيديسيان)، وجد الباحثون أن الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة أكثر عرضة للإصابة بألم أسفل الظهر مقارنةً بمن لديهم مؤشر كتلة جسم طبيعي. نُشرت هذه الدراسة في مجلة "طب الألم".
يُعدّ ألم أسفل الظهر من أكثر الشكاوى شيوعًا التي يُقدّمها المرضى لمقدمي الرعاية الصحية، وبينما تُساعد الأدوية والعلاج الطبيعي المُعتمد وغيرها من العلاجات، فإنّ تصحيح عوامل الخطر، مثل التدخين أو قلة اللياقة البدنية، يُساهم أيضًا في تخفيف ألم أسفل الظهر.

وتشير الدراسة الحالية إلى أنّ التحكم في الوزن والحفاظ على مؤشر كتلة الجسم ضمن النطاق الصحي يُمكن أن يُفيد في تخفيف أعراض ألم أسفل الظهر أيضًا، كما صرّح بذلك الدكتور مايكل د. بيرلوف، أستاذ مساعد في علم الأعصاب بالجامعة، والمؤلف الرئيسي للدراسة.
باستخدام التحليل الحاسوبي، راجع الباحثون السجلات الطبية لأكثر من 110,000 مريض، أعمارهم 18 عامًا فأكثر، ممن زاروا مستشفى تعليميًا حضريًا لتلقّي الرعاية الخارجية على مدار عام.
وسُجّلت البيانات الديموغرافية للمرضى، بما في ذلك العمر، والجنس عند الولادة، والطول، والوزن، ومؤشر كتلة الجسم، وما إذا كان المريض قد أبلغ عن شكوى من ألم أسفل الظهر أثناء الزيارة.
ووجد الباحثون أنّ نسبة المرضى الذين يُبلغون عن ألم أسفل الظهر تزداد مع زيادة الوزن، بدءًا من الوزن الصحي المنخفض أو مؤشر كتلة الجسم 18 (أو 90 رطلاً) وصولًا إلى الوزن المُفرط الذي يُشير إلى السمنة، حيث يبلغ مؤشر كتلة الجسم 35 (أو 240 رطلاً).
بالنسبة لمؤشر كتلة الجسم الذي يتجاوز 35، لم يزد معدل انتشار آلام أسفل الظهر، بل بقي ثابتًا، أما بالنسبة لمؤشر كتلة الجسم الذي يتراوح بين 18 و35، فقد وجد الباحثون أن كل زيادة بمقدار وحدة واحدة في مؤشر كتلة الجسم (أو 10 أرطال) تزيد من معدل انتشار آلام أسفل الظهر بنسبة 7%.
مع أن ليس كل من لديه مؤشر كتلة جسم مرتفع سيعاني من آلام الظهر، فقد وثّق الباحثون زيادة خطر الإصابة بها. ويضيف بيرلوف، مدير قسم طب الألم في مركز بوسطن الطبي: "تشير دراستنا بقوة إلى أن الحفاظ على وزن صحي أو مؤشر كتلة جسم مناسب يُرجّح أن يكون مفيدًا في تجنب آلام أسفل الظهر".