الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تعاني من كثرة التبول في الشتاء؟.. أعرف متى يجب عليك القلق

الثلاثاء 06/يناير/2026 - 06:44 م
كثرة التبول في الشتاء
كثرة التبول في الشتاء لدى الرجال.. أرشيفية


يلاحظ العديد من الرجال تغيراً طفيفاً ولكنه مستمر مع حلول فصل الشتاء: كثرة التبول، مما قد يُقاطع نومهم. عادةً، لا داعي للقلق عند حدوث ذلك، فالجسم يعمل بكفاءة عالية ويتكيف مع انخفاض درجات الحرارة.

مع انخفاض درجات الحرارة، تنقبض الشعيرات الدموية القريبة من سطح الجلد للحفاظ على الحرارة. ونتيجةً لذلك، يتدفق المزيد من الدم إلى الأعضاء الحيوية في الجسم، مثل الكليتين.

ومع زيادة تدفق الدم للترشيح، تبدأ الكليتان بإنتاج المزيد من البول، يُضاف إلى ذلك انخفاض التعرق في الطقس البارد، والنتيجة متوقعة إلى حد كبير: خروج المزيد من السوائل من الجسم عبر البول بدلاً من الجلد.

مع انخفاض التعرق في الشتاء، تقل كمية السوائل المفقودة عبر الجلد. وبالإضافة إلى زيادة تدفق الدم إلى الكليتين، يؤدي ذلك إلى زيادة إنتاج البول، بالنسبة لمعظم الرجال الأصحاء، يكون هذا التغير الموسمي مؤقتاً وغير ضار، ولكن لا ينبغي تجاهل جميع التغيرات البولية باعتبارها مجرد عارض شتوي.

متى يستدعي كثرة التبول فحصًا دقيقًا؟

ينتج عن ذلك زيادة في كمية البول المخفف، والشعور بالحاجة المتكررة للتبول، خاصةً في الليل، وهو ما يُعرف بالتبول الليلي. في الواقع، قد تشير كثرة التبول ليلًا، لدى الرجال الأصحاء ظاهريًا، إلى بداية مبكرة لإجهاد الكلى.

قد يكشف فصل الشتاء أحيانًا عن إجهاد مبكر للكلى، فالتغيرات في الدورة الدموية، ومستويات الترطيب، وضغط الدم خلال الأشهر الباردة تُحمّل الكلى عبئًا إضافيًا. 

ضغط الدم، والطقس البارد، وإجهاد الكلى

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع في فصل الشتاء، ويلعب كل من انقباض الأوعية الدموية الناتج عن البرد، وانخفاض النشاط البدني، دورًا في ذلك. ومع مرور الوقت، يُعد ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه أحد الأسباب الرئيسية لأمراض الكلى المزمنة.

عندما تُجهد الكلى، تفقد قدرتها على تركيز البول بكفاءة. ينتج عن ذلك زيادة في كمية البول المخفف وتكرار التبول، خاصةً في الليل، وهي حالة تُعرف بالتبول الليلي. حتى لدى الرجال الذين يشعرون بصحة جيدة، قد يكون التبول الليلي المتكرر علامة مبكرة على إجهاد الكليتين.

علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها

يصبح التبول المتكرر مثيرًا للقلق عندما يصاحبه أعراض أخرى، مثل حرقة أثناء التبول، وضعف تدفق البول أو انقطاعه، ووجود رغوة في البول، وتورم القدمين والوجه، والإرهاق.

قد تكون رغوة البول علامة على فقدان البروتين، وهو ما يُلاحظ عادةً عند بداية مشاكل الكلى، قد يكون التورم نتيجةً لعجز الكليتين عن التخلص من السوائل الزائدة في الجسم. في بعض الحالات، قد ترتبط التغيرات البولية في فصل الشتاء بتضخم البروستاتا وداء السكري غير المُسيطر عليه، وذلك لأن هاتين الحالتين قد تؤثران بشكل غير مباشر على صحة الكليتين.

لماذا يُحدث الفحص المبكر فرقًا؟

من المعروف أن أمراض الكلى لا تظهر أعراضها في مراحلها المبكرة، غالبًا ما تكون التغيرات في التبول من أولى العلامات الظاهرة. 

يمكن لفحوصات بسيطة - كتحاليل البول، ومستويات الكرياتينين في الدم، ومعدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR)، وقياس ضغط الدم الدوري - الكشف المبكر عن إجهاد الكلى، حين يكون لا يزال تحت السيطرة، بل وقابلاً للعلاج في بعض الأحيان.

يؤدي تأخير التقييم إلى تفاقم التغيرات الوظيفية الطفيفة دون أن تظهر، مما يزيد من خطر الإصابة بالفشل الكلوي وأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

متى يجب استشارة الطبيب؟

ينبغي على الرجال استشارة الطبيب إذا استمر التبول المتكرر بعد انتهاء فصل الشتاء، أو أصبح مزمنًا، أو أثّر على النوم أو الروتين اليومي، أو ترافق مع علامات تحذيرية أخرى.

ويجب على من لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى، أو السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب، توخي الحذر الشديد. معظم التغيرات البولية المرتبطة بفصل الشتاء حميدة، ولكن في بعض الأحيان، تكون بمثابة نظام إنذار مبكر للجسم.