الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كشـف مبكر لسرطان المبيض باستخدام تحليل سائل قناة فالوب.. نتائج واعدة

الأربعاء 07/يناير/2026 - 02:15 م
سرطان المبيض.. أرشيفية
سرطان المبيض.. أرشيفية


أظهر باحثون من جامعة مانشستر أن تحليل السائل المتدفق عبر قناة فالوب يُبشّر بإمكانية فهم التغيرات الجزيئية المرتبطة بتطور سرطان المبيض في مراحله المبكرة.

وكشف التحليل، المنشور في مجلة الطب السريري والتحويلي، عن إشارات جزيئية دفعت في إحدى الحالات إلى إعادة فحص عينة محفوظة من نسيج قناة فالوب، مما أدى إلى تحديد آفة سرطانية في مراحلها المبكرة جدًا أو ما قبل الغزو.

ويُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية، إذ بات من المعروف الآن أن معظم سرطانات المبيض لا تبدأ في المبيض نفسه. 

أهمية الدراسة

قد تُشكل نتائج هذه الدراسة، على المدى البعيد، أساسًا لنهج مستقبلية تهدف إلى تحسين تقييم مخاطر الإصابة بسرطان المبيض، والمساهمة في تطوير تدخلات أقل توغلاً لبعض النساء المعرضات لخطر الإصابة.

يُستخدم حاليًا استئصال قناتي فالوب والمبيضين جراحيًا لتقليل خطر الإصابة لدى النساء المعرضات لخطر الإصابة. ومع ذلك، تُشير هذه الدراسة إلى إمكانية تأجيل الجراحة الوقائية لبعض النساء، والحفاظ على خصوبتهن. 

قد يكون هذا مفيدًا بشكل خاص لامرأة واحدة من بين كل 250 امرأة في المملكة المتحدة، ممن لديهن خطر وراثي مرتفع للإصابة بسرطان المبيض، نظرًا لحملهن طفرة جينية في BRCA1 أو BRCA2.

على الرغم من ندرة حدوث ذلك لدى النساء ذوات المخاطر المتوسطة، تُظهر الأبحاث الحالية أن ما يقرب من نصف إلى ثلاثة أرباع النساء المعرضات لخطر وراثي مرتفع للإصابة بسرطان المبيض يخترن حاليًا الاستئصال الجراحي. المبيضان.

على الرغم من وجود أدلة تشير إلى فترة زمنية طويلة بين الآفات ما قبل السرطانية داخل قناة فالوب وسرطان المبيضين والأنسجة الأخرى الأكثر خطورة، إلا أنه لا توجد حاليًا فحوصات سريرية متاحة للمساعدة في الكشف عن هذه التغيرات المبكرة ما قبل السرطانية دون جراحة.

مع ذلك، أظهر فريق بحثي في ​​مانشستر أن السائل الذي يمر عبر قناة فالوب من الداخل يمكن استخدامه لاختبار أنماط واسعة من التغيرات الجزيئية المرتبطة بتطور الأورام في مراحلها المبكرة، وذلك باستخدام تقنية تُعرف بالتحليل البروتيني. 

استخدم الباحثون هذه التقنية في دراسة استكشافية على قناتي فالوب لـ 27 امرأة خضعن لاستئصالهما جراحيًا.

قُسّمت النساء إلى مجموعتين، ضمت المجموعة الأولى إما حاملات لطفرات جينية عالية الخطورة في جيني BRCA1 وBRCA2، أو لديهن نمو غير طبيعي في المبيض، أما المجموعة الثانية، فضمت حالات نسائية أخرى لا علاقة لها بسرطان المبيض.

أخذ الباحثون العينات من الحافة الناعمة والهشة التي تشبه الإصبع عند الطرف المفتوح للقناة بجوار المبيض، والمعروفة باسم الأهداب. 

تمكن الباحثون من رصد أنماط بروتينية مختلفة في غسولات قناتي فالوب المعرضتين لخطر الإصابة بسرطان المبيض، وفي غسولات قناتي فالوب المرتبطتين بسرطان المبيض، مقارنةً بالعينات الطبيعية.

تتداخل بعض هذه البروتينات مع مؤشرات حيوية مقترحة سابقًا لمراحل متقدمة من المرض، وقد يشكل بعضها أساسًا لدراسات استكشافية مستقبلية لتحديد أهداف محتملة للوقاية من سرطان المبيض.