الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طفرات دموية خفية مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بعد علاج السرطان

الأحد 11/يناير/2026 - 01:33 م
أمراض القلب
أمراض القلب


يُكتشف بالصدفة أن حوالي واحد من كل 5 مرضى سرطان يخضعون لاختبارات جينية لديهم طفرات في الدم تُعرف باسم تكوين الدم النسيلي ذي القدرة غير المحددة (CHIP).

وتُشير دراسة أجراها باحثون من جامعة فاندربيلت هيلث إلى أن هذه الطفرات تزيد من خطر إصابتهم بأمراض القلب بعد علاج السرطان.

تؤكد النتائج، المنشورة في مجلة JAMA Oncology، الفوائد المحتملة لفحص المرضى للكشف عن متلازمة CHIP قبل خضوعهم لعلاج السرطان، ما يسمح بمراقبتهم عن كثب تحسبًا لمضاعفات القلب.

متلازمة CHIP

متلازمة CHIP هي حالة، وليست مرضًا، تتميز بتغيرات مرتبطة بالعمر في الخلايا الجذعية للدم، وعادةً ما تكون بدون أعراض.

تمكن الباحثون من تحديد المرضى المصابين بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة (CHIP) باستخدام مستودع البيانات الحيوية التابع لمركز فاندربيلت الصحي، BioVU، لربط السجلات الصحية الإلكترونية ببيانات تسلسل الجينوم الكامل، وقارنوا نتائج صحة القلب والأوعية الدموية لدى المرضى المصابين بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة (CHIP) بنتائج المرضى غير المصابين بها.

تم تشخيص جميع المرضى بأورام صلبة، ولم يكن أي منهم يعاني من قصور في القلب أو مرض القلب الإقفاري أو عدم انتظام ضربات القلب قبل خضوعهم لعلاج السرطان.

على مدى 10 سنوات بعد العلاج، كان لدى مرضى سرطان الخلايا الكبدية المنتشر (CHIP) معدل إصابة أعلى بكثير بفشل القلب (20.3% مقابل 14.5%) وأمراض القلب والأوعية الدموية الإقفارية (25.3% مقابل 18.5%).

وقد تفاقم هذا التأثير لدى المرضى الذين تلقوا علاجًا كيميائيًا أكثر كثافة.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور ألكسندر بيك: "كثيراً ما نجد متلازمة CHIP لدى مرضى السرطان، لكننا لم نعتبرها سابقاً نتيجة مهمة لرعايتهم. نعلم الآن أن هؤلاء المرضى أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب، ومن المرجح أن يستفيدوا من إشراك أطباء القلب في فريق رعايتهم".

تلقى المرضى العلاج الكيميائي، أو العلاج الإشعاعي، أو العلاج المناعي، أو مزيجًا من هذه العلاجات. وتُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفيات غير السرطانية بين المتعافين من السرطان.

حلل الباحثون بيانات 8004 مريضًا، وتم تشخيص 549 منهم بمتلازمة نقص إنزيم هيستون ديأسيتيلاز (CHIP)، وحسب علمهم، تُعد هذه الدراسة الأكبر حتى الآن التي تُقيّم العلاقة بين متلازمة CHIP وأمراض القلب والأوعية الدموية لدى مرضى الأورام الصلبة الذين خضعوا لعلاج السرطان.

كان معظم المرضى المصابين بمتلازمة CHIP من الذكور (54% مقابل 45%)، ويعانون من ارتفاع ضغط الدم (78% مقابل 69%) مقارنةً بالمرضى غير المصابين بهذه الحالة.

تتمثل الآثار السريرية للدراسة في أنه قد يكون هناك قيمة في اختبار المرضى للكشف عن CHIP قبل علاج السرطان لتصنيف المخاطر وتخصيص المراقبة لأمراض القلب والأوعية الدموية وتقديم استشارات مبكرة في طب الأورام القلبية بالإضافة إلى النظر في استراتيجيات حماية القلب.