السكتات القلبية المفاجئة وباءً يصيب الشباب بكثرة.. تعرف على السبب
أصبحت حالات توقف القلب المفاجئ بين الشباب أكثر شيوعًا في السنوات الأخيرة، يُعزى هذا على الأرجح إلى ازدياد الوعي بهذه الحالات، بالإضافة إلى تقارير عن شخصيات مشهورة تعرضت لمثل هذه الحوادث المأساوية.
على الرغم من أن توقف القلب المفاجئ والنوبة القلبية حالتان مختلفتان، إلا أنهما مرتبطتان ارتباطًا وثيقًا، تتأثر فئتان رئيسيتان بمشاكل القلب: أولئك الذين يبدون بصحة جيدة، وأولئك الذين يتمتعون بصحة جيدة بالفعل.
لماذا يُعدّ الشباب أكثر عرضة للخطر؟
قد تبدو فئة "ذوي اللياقة الظاهرية" بصحة جيدة، ولكن غالبًا ما يكون لديهم عوامل خطر كامنة مثل ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، ومقدمات السكري، ومتلازمة التمثيل الغذائي، والتدخين، والسمنة البطنية، أو تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب، وهي عوامل غالبًا ما يتم تجاهلها.

"ذوو اللياقة الظاهرية" مقابل "ذوي اللياقة الحقيقية":
على الرغم من أننا نميل إلى اعتبارهم أصحاء، إلا أن تاريخهم الطبي يشير إلى خلاف ذلك. لذا، فإنّ ممارسة مجهود بدني غير معتاد، أو اتباع برامج لياقة بدنية معينة، أو أنظمة غذائية مقيدة، قد يُرهق الجسم على مدى فترة من الزمن، مما قد يؤدي إلى مشاكل قلبية.
من جهة أخرى، فإنّ الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية معرضون أيضاً لخطر متزايد نتيجة ممارسة تمارين رياضية مُرهقة للغاية أو اتباع حميات غذائية غير صحية دون استشارة أخصائي لمعرفة احتياجات أجسامهم.
كما أنّ العديد من الأشخاص الذين يبدون لائقين بدنياً قد يعانون من مشاكل قلبية مختلفة، مثل اعتلال عضلة القلب، أو اعتلال عضلة القلب الضخامي، أو اعتلال عضلة القلب المُسبّب لاضطراب النظم، والتي قد تُسبب توقف القلب، خاصةً أثناء المجهود البدني الشديد.
كذلك، يُمكن أن يُؤدي التدخين، وتعاطي المخدرات، واختلال توازن الكهارل الناتج عن اتباع أنظمة غذائية غير علمية، إلى اضطرابات في نظم القلب بسبب اختلال توازن الأملاح.
في حين لا يوجد وضوح بشأن العلاقة بين كوفيد-19 أو اللقاحات الأخرى والنوبات القلبية أو توقف القلب، فمن المعروف أنّ العدوى الفيروسية في الجسم تُسبب التهاب عضلة القلب أو التهاب عضلة القلب والتامور، والذي قد لا يكون واضحاً سريرياً. لذا، في حال بذل مجهود بدني خلال شهر من الإصابة بهذه العدوى، قد يزداد خطر اضطرابات نظم القلب، مما يستدعي عناية طبية.
نصيحة للحد من مخاطر القلب
يجب عدم تجاهل عوامل الخطر المعروفة، إلى جانب الفحوصات الطبية الدورية، ناقشوا هذه المشكلات مع طبيبكم مبكرًا، إذ حتى انسدادات الكوليسترول البسيطة قد تؤدي إلى مشاكل قلبية خطيرة.
بالنسبة للعائلات التي سُجلت فيها وفيات قلبية مفاجئة، يُنصح بإجراء فحوصات للكشف عن انسدادات الكوليسترول ومشاكل القلب التي قد تُساهم في هذه المآسي.