جزيئات البلاستيك الدقيقة في العبوات الغذائية قد تعطل وظائف البنكرياس
أكدت دراسة علمية حديثة أن جزيئات البلاستيك الدقيقة الموجودة في القوارير والعبوات البلاستيكية المستخدمة لحفظ المياه والأطعمة قد تشكل خطرا صحيا جديا، وتبين أنها تعطل وظائف البنكرياس وتؤثر في عملياته الحيوية.
جزيئات البلاستيك الدقيقة في العبوات الغذائية قد تعطل وظائف البنكرياس
وأجريت الدراسة على بنكرياس الخنزير، الذي يتماثل إلى حد كبير مع بنكرياس الإنسان من حيث التركيب والوظيفة.
وعلى مدار أربعة أسابيع، قام الباحثون بحقن بنكرياس الحيوانات بجرعات يومية من جزيئات البولي إيثيلين تيريفثالات (PET)، وهي مادة شائعة الاستخدام في تصنيع القوارير والأواني البلاستيكية الغذائية، قبل تحليل التغيرات التي طرأت على التركيب البروتيني للبنكرياس.
فيما أظهرت نتائج الدراسة أن تأثير جزيئات البلاستيك الدقيقة يعتمد بشكل مباشر على الجرعة، حيث لوحظ أن حتى الكميات الصغيرة من جزيئات (PET) أدت إلى اضطراب نشاط عدد من البروتينات المسؤولة عن وظائف البنكرياس.
أما فيما يخص الجرعات الأكبر، فقد تسببت بتأثيرات أكثر حدة ومضاعفة على بنية العضو ووظائفه الحيوية.
كما كشفت التحاليل الكيميائية الحيوية عن تراكم ملحوظ للأحماض الدهنية الحرة في أنسجة البنكرياس عند التعرض لمستويات مرتفعة من البلاستيك الدقيق.
كما يشير هذا التراكم إلى تطور حالة تعرف بـ«الإجهاد السمي للدهون»، وهي حالة تؤدي فيها زيادة الدهون إلى تلف الخلايا وتعطيل قدرتها على أداء وظائفها الطبيعية.

بالإضافة إلى ذلك، أكد الباحثون أن هذه النتائج تكشف عن آلية ضرر جديدة محتملة للبلاستيك الدقيق لم تكن موصوفة سابقا، تتمثل في تعطيل عملية التمثيل الغذائي للدهون، إضافة إلى التأثير السلبي على الوظيفة الخارجية للبنكرياس، المسؤولة عن إفراز الإنزيمات الهاضمة.
وتسلط هذه الدراسة الضوء على المخاطر الصحية المحتملة للتعرض المزمن لجزيئات البلاستيك الدقيقة، وتدعو إلى مزيد من الأبحاث لفهم تأثيرها طويل الأمد على صحة الإنسان.