الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية في الشتاء.. تعرف على السبب

السبت 17/يناير/2026 - 11:20 ص
زيادة السكتة الدماغية
زيادة السكتة الدماغية في الشتاء.. أرشيفية


مع انخفاض درجات الحرارة، ترتفع حالات دخول المستشفيات بسبب السكتة الدماغية بهدوء. ومع ذلك، لا تزال مخاوف معظم الناس الصحية في الشتاء تتمحور حول السعال ونزلات البرد وآلام المفاصل والالتهابات، نادرًا ما تُذكر السكتة الدماغية ضمن هذه المخاوف، وقد يكون هذا التأخير في إدراكها قاتلًا.

 إن فصل الشتاء يكشف عن نقاط ضعف خفية في الجسم، حيث يُسبب الطقس البارد ضغطًا مفاجئًا على الأوعية الدموية في الدماغ. وفي المرضى المعرضين للخطر، حتى الارتفاع المؤقت في ضغط الدم قد يُؤدي إلى الإصابة بسكتة دماغية.

الخطر الخفي للطقس البارد

على الرغم من أن فصل الشتاء في الهند أدفأ من نظيره في البلدان الأكثر برودة، إلا أنه قد يكون خطيرًا بشكل خادع، فالتعرض للبرد يُسبب انقباض الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. 

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو أمراض القلب، أو لديهم تاريخ سابق من السكتة الدماغية، حتى أدنى تقلب في ضغط الدم قد يكون خطيرًا.

يُجبر هذا الإجهاد الفسيولوجي القلب على العمل بجهد أكبر، ويُقلل من تدفق الدم إلى مناطق حيوية في الدماغ، مما يزيد من خطر تكوّن الجلطات أو تمزق الأوعية الدموية.

الجفاف وخطر تجلط الدم

يميل الناس إلى شرب كميات أقل من الماء في الأشهر الباردة لانخفاض الشعور بالعطش. ويؤدي انخفاض تناول السوائل إلى زيادة لزوجة الدم وبطء الدورة الدموية، مما يُهيئ بيئة مثالية لتكوّن الجلطات، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو عدم انتظام ضربات القلب.

الجفاف قد لا يبدو خطيرًا في الشتاء، ولكنه يزيد بشكل ملحوظ من لزوجة الدم، مما يرفع من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

تغييرات نمط الحياة التي تزيد من المخاطر

يمكن أن تُفاقم عادات الشتاء من المخاطر على صحة الدماغ. وقد أشارت التقارير إلى قلة النشاط البدني، والتي تشمل انخفاض النشاط البدني، وتناول وجبات دسمة، وزيادة استهلاك الكحول. كما أن الاستحمام بالماء البارد أو المشي في الصباح الباكر قد يُسبب ارتفاعًا فوريًا في ضغط الدم.

مع ذلك، تحدث معظم حالات السكتة الدماغية الشتوية خلال ساعات الصباح الباكر، عندما يكون الجسم مُعرَّضًا بالفعل لمستويات الإجهاد الطبيعية الناتجة عن العمليات الحيوية.

التعرف على العلامات التحذيرية

أعراض السكتة الدماغية مفاجئة، ولا ينبغي تجاهلها أبدًا، تشمل العلامات التحذيرية الشائعة ضعفًا في أحد جانبي الجسم، وتلعثمًا في الكلام، وتدليًا أو انحرافًا في الوجه، ومشاكل في الرؤية، وفقدان التوازن، وارتباكًا مفاجئًا.

التشخيص المبكر والعلاج الفوري قد يُحدثان فرقًا بين الشفاء التام والإعاقة الدائمة.

الوقاية هي الحماية الحقيقية في الشتاء

لا يُسبب الشتاء السكتات الدماغية بشكل مباشر، ولكنه يُبرز نقاط الضعف في الأنظمة الهشة أصلًا، كما أن تغيير العادات الغذائية يلعب دورًا أيضًا. تزداد الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة المالحة والمقلية والدهنية، بينما ينخفض ​​تناول الفواكه والخضراوات والماء.

يؤدي الإفراط في تناول الملح إلى ارتفاع ضغط الدم، وتزيد الدهون غير الصحية من نسبة الكوليسترول، ويؤدي الجفاف إلى زيادة لزوجة الدم، مما يهيئ الظروف المثالية للإصابة بالسكتة الدماغية.

كما تتأثر أنماط النوم سلبًا في كثير من الأحيان. فالأيام الأقصر، وقلة ضوء الشمس، وزيادة استخدام الشاشات، كلها عوامل تُخلّ بالتوازن البيولوجي للجسم.