علاج مركب جديد لسرطان الدماغ عند الأطفال.. نتائج مبكرة تمنح الأمل
اختبر باحثون من معهد سرطان الأطفال وجامعة نيو ساوث ويلز في سيدني طريقةً جديدةً لعلاج سرطان الدماغ لدى الأطفال، وذلك بدمج دوائين في دراسات مخبرية، ووجدوا أن استخدام العلاجين معًا قد يكون أكثر فعاليةً من استخدام أيٍّ منهما على حدة.
في الدراسة الجديدة، اختبر باحثون من معهد سرطان الأطفال وجامعة نيو ساوث ويلز في سيدني نهجًا علاجيًا مُركبًا على مجموعة من أورام الدماغ صعبة العلاج، وهي أورام الدبقية المنتشرة في الخط المتوسط (DMG).
تشمل هذه المجموعة ورم الدبقية الجسرية المنتشر (DIPG)، وهو سرطان دماغ نادر ولكنه قاتل يصيب الأطفال. عادةً ما يعيش الأطفال المصابون بورم الدبقية الجسرية المنتشر حوالي 12 شهرًا.
علاجان أفضل من علاج واحد
العلاجان المستخدمان في الدراسة هما من الجيل الجديد من الأدوية المعروفة باسم العلاجات فوق الجينية. تؤثر هذه الأدوية على كيفية تنشيط الجينات وإيقافها، دون تغيير الحمض النووي نفسه. ويتم ذلك عن طريق التدخل في عملية تسمى النسخ، وهي العملية التي تقرأ بها الخلايا الجينات وتصنع البروتينات.
ركزت الدراسة على بروتينين مهمين في عملية النسخ: FACT وBET. يتواجد هذان البروتينان بمستويات عالية في الخلايا السرطانية. توجد أدوية تثبط هذين البروتينين، ولكن استخدامها منفردةً لا يُبطئ نمو السرطان إلا بشكل طفيف.

عندما استخدم الباحثون كلا الدواءين معًا، وجدوا أن الخلايا السرطانية قد ماتت في التجارب المخبرية. ثم جُرِّب العلاج نفسه على الفئران، حيث أبطأ نمو الورم وساعد الفئران على العيش لفترة أطول.
كما وجد الباحثون أن العلاج يُنشِّط إشارات مرتبطة بالجهاز المناعي. وهذا يعني أن الخلايا السرطانية قد تُصبح أسهل على الجهاز المناعي للجسم في التعرّف عليها واستهدافها.
لهذا السبب، يعتقد الباحثون أن إضافة علاج مناعي، مثل علاج الخلايا التائية CAR، قد يكون أكثر فعالية في المستقبل.
الطريق إلى الأمام
تُقدِّم الدراسة دليلًا مبدئيًا على نجاح الفكرة في الاختبارات الأولية، ولكنها تحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل تطبيقها.
تقول الدكتورة أمينة خان، المحاضرة في جامعة نيو ساوث ويلز والمؤلفة المشاركة الأولى للدراسة، إن كلا النوعين من الأدوية قيد التطوير حاليًا للاستخدام على المرضى، كما هو الحال في التجارب السريرية.
لقد تم اختبار مثبط FACT، CBL0137، على الأطفال وثبتت سلامته، والخطوة التالية هي تحديد أفضل مثبط لـ BET لاستخدامه مع CBL0137. وبمجرد التأكد من سلامته أيضًا على الأطفال، يعتزم الفريق اختبار هذا المزيج في تجربة سريرية للأطفال المصابين بضمور العضلات الدوشيني.
ورغم الحاجة إلى المزيد من الأبحاث، يأمل الفريق أن يُفضي هذا العمل يومًا ما إلى خيارات علاجية أفضل للأطفال المصابين بأورام الدماغ.