الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ابتكار تقنية جديدة تتنبأ بنوبات الربو قبل 5 سنوات بدقة عالية

الأربعاء 21/يناير/2026 - 09:38 م
الربو
الربو


الربو مرض مزمن يصيب الجهاز التنفسي، ويتسبب في نوبات مفاجئة من ضيق التنفس والسعال والصفير الصدري، وقد تصبح هذه النوبات مهددة للحياة في بعض الحالات، خاصة عند عدم السيطرة عليها مبكرًا.

ابتكار تقنية جديدة تتنبأ بنوبات الربو قبل 5 سنوات بدقة عالية

وكشف باحثون عن طريقة مبتكرة قد تُحدث نقلة نوعية في تشخيص وعلاج مرض الربو، حيث تُتيح التنبؤ بموعد حدوث نوبات الربو قبل ما يصل إلى خمس سنوات، مما يفتح المجال أمام تدخلات وقائية مبكرة قد تنقذ حياة ملايين المرضى حول العالم.

ووفقا لتفاصيل الدراسة، أجرى فريق بحثي مشترك من مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام ومعهد كارولينسكا السويدي دراسة موسعة شملت أكثر من 2500 مريض بالربو، استخدموا فيها نهجًا علميًا متقدمًا يُعرف باسم علم الأيض، لتحليل جزيئات دقيقة في عينات الدم.

وحسب الدراسة، توصل الباحثون إلى أن النسبة بين نوع معين من الدهون يُعرف باسم "السفينغوليبيدات" والهرمونات الستيرويدية الطبيعية التي ينظم بها الجسم الالتهاب، تُعد مؤشرًا قويًا على خطر الإصابة بنوبة ربو مستقبلية.

وتُعد السفينغوليبيدات دهونًا معقّدة تدخل في تكوين أغشية الخلايا، ولها دور أساسي في تنظيم الإشارات الخلوية ووظائف الجهازين المناعي والعصبي.

الربو

وحسب الدراسة، أظهرت النتائج أن النموذج الجديد نجح في تحديد المرضى المعرضين لنوبات ربو خطيرة بدقة وصلت إلى 90%، عند دمجه مع بيانات استخدام الأدوية والتاريخ الوراثي، مقارنة بدقة تراوحت بين 50 و70% في النماذج التقليدية المعتمدة على البيانات السريرية فقط

ووفقا لتفاصيل التقنية فتميزت بقدرتها على تقدير التوقيت التقريبي للنوبة الأولى، بفارق قد يصل إلى عام كامل، سواء لدى المرضى ذوي الخطورة المرتفعة أو المنخفضة.

وقال الباحث الرئيسي في معهد كارولينسكا، كريغ ويلوك، إن التفاعل بين السفينغوليبيدات والستيرويدات هو العامل الحاسم في تحديد مستوى الخطر، مشيرًا إلى أن هذا النهج يتمتع بدلالة بيولوجية قوية ووكفاءة تحليلية عالية وإمكانية التطوير كاختبار سريري عملي ومنخفض التكلفة.

ووفقا لذلك، اعتمدت الدراسة على بيانات طويلة الأمد من ثلاث دراسات كبرى حول الربو، شملت سجلات صحية إلكترونية ممتدة لعقود. 

ورغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن التقنية ما تزال بحاجة إلى اختبارات إضافية قبل اعتمادها رسميًا في الممارسة الطبية، مع الإعلان عن التقدم بطلب براءة اختراع لها.