أدلة جديدة حول تطور مرض التصلب الجانبي الضموري
التصلب الجانبي الضموري (ALS) مرض عصبي تنكسي مدمر، يصيب عددًا كبيرًا من الأشخاص حول العالم، وهو مرض لا علاج له، وخيارات علاجه محدودة.
من أوائل علاماته فرط نشاط الإشارات الدماغية، المعروف بفرط استثارة القشرة الدماغية.
يظهر هذا النشاط حتى قبل أن تبدأ الخلايا العصبية الحركية بالتدهور، وقبل ظهور الأعراض الجسدية كصعوبة المشي أو البلع.

السبب الجيني الشائع
وقد اكتشف باحثون من جامعة توماس جيفرسون مؤخرًا أن الخلايا العصبية التي تحمل السبب الجيني الأكثر شيوعًا للتصلب الجانبي الضموري تستجيب بشكل غير طبيعي لفرط استثارة القشرة الدماغية.
تقدم هذه النتائج، المنشورة في المجلة الأمريكية لعلم وظائف الأعضاء - علم وظائف الخلايا، رؤى جديدة حول كيفية تطور المرض.
ركز الفريق على السبب الجيني الأكثر شيوعًا لمرض التصلب الجانبي الضموري، وهو تكرار نيوكليوتيدي في جين يُسمى C9orf72 ، ويُعرف اختصارًا بـ C9.
ولفهم كيفية تأثير C9 على خلايا الدماغ المعروفة بالخلايا العصبية القشرية، قام الباحثون أولًا بتحويل الخلايا الجذعية من مرضى التصلب الجانبي الضموري إلى خلايا عصبية قشرية في المختبر، ثم تساءلوا عن كيفية تفاعل هذه الخلايا عند تحفيزها بطريقة تحاكي فرط استثارة القشرة الدماغية.
وقالت ليلى غفاري ستار، الباحثة الرئيسية في المشروع: "كان السؤال هو، هل تستجيب الخلايا التي تحمل طفرة C9 بشكل مختلف لنفس التحفيز؟ والإجابة هي نعم، إنها تفعل ذلك".
توصل العلماء، أعضاء كلية سيدني كيميل الطبية، إلى أن خلايا C9 العصبية تختلف جينيًا حتى في حالتها الطبيعية، وعندما حفز الباحثون هذه الخلايا، فعّلت خلايا C9 العصبية برامج جينية مختلفة مقارنةً بالخلايا السليمة.
وقد حافظت بعض المسارات الطبيعية على نشاطها، بينما لم تُفعّل مسارات أخرى.
بالإضافة إلى ذلك، تم تنشيط برامج شاذة، بما في ذلك بعض البرامج التي سبق ربطها بمرض التصلب الجانبي الضموري.
قد تساعد هذه النتائج في تفسير مسار المرض من حالات فرط الاستثارة المبكرة إلى فقدان الخلايا العصبية في وقت لاحق، ويمكن أن تشير إلى المؤشرات الحيوية للكشف عن مرض التصلب الجانبي الضموري في وقت مبكر.
تقول الدكتورة غفاري-ستار: "يُعدّ بحثنا مرجعًا قيّمًا لمجتمع مرضى التصلب الجانبي الضموري والمجتمع العلمي عمومًا، إذ يُتيح لهم دراسة الجينات المختلة في الخلايا العصبية الطافرة C9".

