متلازمة ستيكلر .. اضطراب وراثي صامت بتأثيرات واسعة
متلازمة ستيكلر .. متلازمة ستيكلر واحدة من الاضطرابات الوراثية التي قد تترك اثرًا عميقًا على جودة حياة المصابين بها ، فهذه المتلازمة التي تصيب الانسجة الضامة في الجسم، تؤثر بشكل أساسي على العينين والاذنين والمفاصل، وقد تمتد مضاعفاتها لتشمل أجهزة اخرى، ما يجعل التشخيص المبكر والتعامل الطبي السليم امرًا بالغ الاهمية.
متلازمة ستيكلر
وحسب موقع "ميدي كوفر" الطبي فمتلازمة ستيكلر هي اضطراب وراثي ناتج عن خلل في الجينات المسؤولة عن انتاج الكولاجين، وهو بروتين اساسي يدخل في تكوين الانسجة الضامة التي تمنح الجسم القوة والمرونة، ويلعب الكولاجين دورا حيويا في سلامة الغضاريف، والمفاصل، والجسم الزجاجي داخل العين، وكذلك في بنية الاذن الداخلية، وعند حدوث طفرات جينية تؤثر على هذا البروتين، تبدأ الاعراض في الظهور بدرجات متفاوتة من شخص لاخر.
كيف تنتقل متلازمة ستيكلر؟
وتنتقل المتلازمة وفق نمط وراثي جسمي سائد، ما يعني ان وجود نسخة واحدة فقط من الجين المصاب كافية لظهور المرض، سواء انتقل من احد الوالدين او حدثت الطفرة بشكل جديد.

الأعراض الأكثر شيوعًا لمتلازمة ستيكلر
وتتنوع أعراض متلازمة ستيكلر، وهو ما يجعل تشخيصها تحديا في كثير من الحالات، ومن أكثر الأعراض شيوعًا مشاكل النظر، مثل قصر النظر الشديد منذ الطفولة، وزيادة خطر انفصال الشبكية، وهي حالة طبية طارئة قد تؤدي الى فقدان البصر اذا لم تعالج سريعًا.
كما يعاني بعض المصابين من ضعف السمع بدرجات متفاوتة نتيجة تأثر الاذن الداخلية، بالاضافة الى الام المفاصل وتيبسها، والتي قد تبدأ في سن مبكرة وتزداد مع التقدم في العمر، وفي بعض الحالات، تظهر تشوهات في ملامح الوجه مثل صغر الفك السفلي او شق الحنك، خاصة عند الأطفال.
هل يوجد علاج شافي لمتلازمة ستيكلر؟
ولا يوجد حتى الان علاج شافي لمتلازمة ستيكلر، لكن التدخل الطبي المبكر والمتابعة المنتظمة يمكن أن يحدا بشكل كبير من المضاعفات، ويشمل العلاج تصحيح مشاكل النظر، واستخدام السماعات الطبية عند الحاجة، والعلاج الطبيعي لتخفيف الأم المفاصل، الى جانب التدخلات الجراحية في بعض الحالات الخاصة.


