الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لماذا تزداد أعراض متلازمة تكيس المبايض صعوبةً في الشتاء؟.. تعرف على السبب

الخميس 29/يناير/2026 - 06:33 ص
متلازمة تكيس المبايض..
متلازمة تكيس المبايض.. أرشيفية


ليس من الشائع أن تمر النساء المصابات بـ متلازمة تكيس المبايض بتجربة محايدة مع الطقس البارد. فمع اقتراب فصل الشتاء، تعاني هؤلاء النساء من زيادة أو عدم انتظام الدورة الشهرية، وزيادة الوزن، والرغبة الشديدة في تناول السكريات، وظهور حب الشباب، أو عدم انتظام الدورة الشهرية، وقد تجد النساء اللواتي يعانين من مشاكل في الخصوبة هذه الأعراض محبطة للغاية.

هذه الأعراض ليست وهمية، فالتغيرات الموسمية تؤثر على الهرمونات والتمثيل الغذائي والعادات اليومية بطرق دقيقة، وبالنسبة للنساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، يمكن لهذه التغيرات أن تزيد من حدة الاختلالات الهرمونية الموجودة.

إن فهم سبب تأثير فصل الشتاء على متلازمة تكيس المبايض يُسهّل التعامل معها، والأهم من ذلك، يُساعد على التخطيط المسبق.

قلة ضوء الشمس، واضطرابات هرمونية أكثر

غالباً ما تعني الأيام الأقصر انخفاض التعرض لأشعة الشمس وانخفاض مستويات فيتامين د، وتشير الدراسات إلى أن 60-70% من البالغين يعانون من نقص فيتامين د خلال فصل الشتاء. 

يلعب فيتامين د دورًا في حساسية الأنسولين ووظيفة التبويض، ويرتبط انخفاض مستوياته بعدم انتظام الدورة الشهرية، وضعف التبويض، وانخفاض استجابة المبيض، وهي عوامل تُشكل تحديًا للنساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض. 

بالنسبة لمن يعانين من مقاومة الأنسولين، قد يؤدي هذا النقص الموسمي إلى تفاقم التعب، وعدم انتظام الدورة الشهرية، والأعراض الهرمونية.

انخفاض الحركة، ارتفاع مقاومة الأنسولين

يُثني الطقس البارد بطبيعة الحال عن ممارسة الأنشطة الخارجية، حتى الانخفاض الطفيف في الحركة اليومية قد يكون له آثار كبيرة. 

تشير الأبحاث إلى أن حساسية الأنسولين قد تنخفض بنسبة 10-20% مع انخفاض النشاط البدني وحده، وعندما ترتفع مستويات الأنسولين، تصبح إشارات هرمونات المبيض أكثر اضطرابًا،

قد يؤدي ذلك إلى تأخر الإباضة، وزيادة الأعراض المرتبطة بالأندروجينات مثل حب الشباب أو نمو الشعر الزائد، وصعوبة أكبر في تنظيم الوزن، غالبًا في غضون أسابيع.

الأكل العاطفي والإجهاد الأيضي الخفي

تميل الحميات الغذائية الشتوية إلى الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة والأطعمة المقلية والوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، ورغم أنها تُشعر بالراحة النفسية، إلا أن هذه الأنماط الغذائية قد تُسبب ارتفاعًا حادًا في مستوى السكر في الدم والتهابًا خفيفًا. 

 التقلبات المتكررة في مستوى السكر في الدم قد تبدو طفيفة يوميًا، لكنها تتراكم على مدار الموسم، مما يؤثر على مستويات الطاقة وجودة البويضات وانتظام الدورة الشهرية.

 لهذا السبب، تشعر الكثيرات بصعوبة السيطرة على متلازمة تكيس المبايض بحلول شهر فبراير مقارنةً ببداية فصل الشتاء.

الصحة النفسية، والنوم، وانتظام الدورة الشهرية

يؤثر انخفاض التعرض لأشعة الشمس، والانعزال الاجتماعي، واضطراب الروتين اليومي على الحالة المزاجية والنوم، وكلاهما يلعب دورًا هامًا في تنظيم الهرمونات.

يمكن أن يؤدي قلة النوم وحدها إلى زيادة مقاومة الأنسولين بنسبة تصل إلى 25% خلال أسبوع واحد، كما أن هرمونات التوتر تُعيق إشارات التبويض، مما يجعل الدورة الشهرية غير منتظمة، حتى مع فعالية الأدوية أو تغييرات نمط الحياة سابقًا".

ما الذي يُساعد فعلاً خلال فصل الشتاء؟

لا يكمن الهدف في الوصول إلى الكمال، بل في الاستمرارية، الحركة اليومية المنتظمة أهم من التمارين الرياضية المكثفة. حتى المشي في المنزل أو تمارين القوة القصيرة تُساعد في الحفاظ على حساسية الأنسولين.

يساعد اتباع نظام غذائي شتوي متوازن غني بالبروتين والألياف والخضراوات الموسمية والدهون الصحية على استقرار مستوى السكر في الدم، وينبغي فحص مستوى فيتامين د ومعالجته في حال انخفاضه. 

كما أن إعطاء الأولوية للنوم والتعرض لضوء الصباح واتباع روتين يومي منتظم يدعم انتظام الهرمونات خلال أشهر الشتاء.