الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تقنية جديدة يمكنها تحسين تشخيص السرطان

الإثنين 02/فبراير/2026 - 02:44 م
السرطان
السرطان


قام باحثون بتطوير طريقة تعتمد على التعلم العميق يمكنها توليد العديد من الصبغات المناعية النسيجية رقميًا من مقطع نسيجي واحد غير مصبوغ.

تم نشر هذا العمل في مجلة BME Frontiers.

يتيح هذا النهج تقييمًا دقيقًا لغزو الأوعية الدموية - وهو مؤشر رئيسي على شراسة السرطان - دون الحاجة إلى إجراءات التلوين الكيميائي التقليدية.

تقدم هذه الدراسة إطار عمل افتراضيًا للتلوين المناعي المتعدد (mIHC) يحوّل صور المجهر الفلوري الذاتي للأنسجة غير الموسومة إلى صور مكافئة للضوء الساطع لتلوين الهيماتوكسيلين والإيوسين (H&E)، بالإضافة إلى علامتين مناعيتين نسيجيتين مهمتين سريريًا: ERG، الذي يُلوّن الخلايا البطانية، وPanCK، الذي يُلوّن خلايا الورم الظهاري.

يتم توليد هذه التلوينات الافتراضية في وقت واحد على نفس مقطع النسيج الفعلي باستخدام شبكة عصبية عميقة واحدة.

غزو الأوعية الدموية

يُعدّ غزو الأوعية الدموية، والذي يُعرَّف بوجود خلايا سرطانية داخل الأوعية الدموية أو اللمفاوية، عاملاً تنبؤياً بالغ الأهمية في العديد من الأورام الصلبة، بما في ذلك سرطان الغدة الدرقية.

مع ذلك، قد يكون تشخيصه في الفحص النسيجي الروتيني أمراً صعباً.

تعتمد طرق العمل التقليدية على شرائح التلوين بالهيماتوكسيلين والإيوسين، متبوعةً بالتلوين المناعي النسيجي على مقاطع نسيجية متسلسلة، وهي عملية تتطلب جهداً كبيراً، ومكلفة، وعرضة لفقدان الأنسجة والاختلافات بين المقاطع.

قال أيدوجان أوزكان، المؤلف الرئيسي المشارك في الدراسة، إن نهج التلوين المتعدد الافتراضي الذي تتبعه جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس يسمح لأخصائيي علم الأمراض بتصور مورفولوجيا الأنسجة والخلايا البطانية وخلايا الورم الظهاري على نفس المقطع، مما يزيل خطر فقدان المعلومات التشخيصية الهامة بسبب فقدان الأنسجة ويتيح تقييمًا أكثر موثوقية للغزو الوعائي.

تعتمد هذه الطريقة على تصوير الأنسجة غير المصبوغة باستخدام مجهر التألق الذاتي، متبوعًا بتحويل حسابي باستخدام شبكة توليدية تنافسية شرطية.

توجه مصفوفة التلوين الرقمية الشبكة لتوليد ألوان افتراضية مختلفة من نفس الصورة المدخلة، مما يضمن محاذاة مكانية دقيقة بين نتائج التلوين بالهيماتوكسيلين والإيوسين ونتائج التلوين المناعي النسيجي.

للتحقق من صحة هذا النهج، طبق الباحثون إطار عمل mIHC الافتراضي على مصفوفات دقيقة لأنسجة الغدة الدرقية، وقارنوا الصبغات المُولَّدة رقميًا مع التلوين النسيجي الكيميائي التقليدي.

وقد قيّم أخصائيو علم الأمراض المعتمدون الصور في دراسة معماة، ووجدوا توافقًا عاليًا بين الصبغات الافتراضية والتقليدية، حيث أظهر التلوين الافتراضي في كثير من الأحيان اتساقًا وخصوصيةً أفضل.

وقال الباحثون إن النتائج قابلة للتكرار بدرجة عالية وخالية من العديد من التشوهات التي تُلاحظ في الكيمياء المناعية النسيجية التقليدية، وذلك لأن الصبغات تُنتج حاسوبياً. وهذا من شأنه أن يُحسّن دقة التشخيص بشكل ملحوظ مع تقليل التكلفة ووقت الحصول على النتائج.

يتوافق إطار التلوين المناعي المتعدد الافتراضي مع سير العمل الحالي لعلم الأمراض الرقمي ولا يتطلب سوى مقطع نسيجي واحد.

بعد التدريب، يمكن للنظام توليد بقع افتراضية في ثوانٍ لحقول الرؤية الفردية وفي دقائق لصور الشرائح الكاملة، مما يجعله مناسبًا للبيئات السريرية عالية الإنتاجية.

يشير الباحثون إلى أنه على الرغم من أن الدراسة الحالية ركزت على أنسجة سرطان الغدة الدرقية، إلا أن هذا النهج قابل للتطبيق على نطاق واسع ويمكن توسيعه ليشمل أنواعًا أخرى من الأنسجة وعلامات تشخيصية أخرى.

وستركز الدراسات المستقبلية على دراسات تحقق واسعة النطاق ومتعددة المراكز لتقييم الأداء السريري وقابلية التعميم بشكل أكبر.