الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما هي متلازمة ويفر؟.. اضطراب وراثي نادر يسرّع النمو

الثلاثاء 03/فبراير/2026 - 02:38 م
ما هي متلازمة ويفر؟
ما هي متلازمة ويفر؟


ما هي متلازمة ويفر؟.. تعد متلازمة ويفر واحدة من المتلازمات الوراثية النادرة التي تؤثر بصورة مباشرة في النمو الطبيعي للجسم؛ إذ تتسبب في تسارع غير معتاد في نمو العظام والأنسجة منذ المراحل الأولى للحياة، بل وقد تبدأ آثارها بالظهور خلال فترة الحمل. 

ورغم ندرتها، فالوعي بهذه المتلازمة يمثل خطوة أساسية للتشخيص المبكر والتعامل الطبي السليم مع المصابين بها، فهيا نتعرف خلال السطورالقادمة على ما هي متلازمة ويفر؟.

ما هي متلازمة ويفر؟

ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال ما هي متلازمة ويفر؟، فحسبما ذكره موقع"ويب طب"، متلازمة ويفر والتي تعرف أيضًا بعدة تسميات طبية، من بينها متلازمة ويفر سميث، أو متلازمة فرط النمو المصحوبة بنضج متسارع للجهاز الهيكلي، هي حالة وراثية نادرة تؤدي إلى زيادة ملحوظة في سرعة نمو الجسم مقارنة بالمعدل الطبيعي، خاصة فيما يتعلق بالعظام والطول العام.

وغالبًا ما تبدأ المتلازمة بالتأثير على الجنين داخل الرحم، فيظهر المولود بطول ووزن أكبر من المتوسط، مع علامات مبكرة على نضج عظمي متسارع. ويستمر هذا التسارع خلال الطفولة، ما يجعل الطفل أطول قامة من أقرانه في العمر نفسه.

أعراض متلازمة ويفر

وبشأن أعراض متلازمة ويفر، تظهر المتلازمة في صورة مجموعة من السمات الجسدية والوظيفية، ومن أبرزها:

  • تسارع نمو العظام ونضجها المبكر.
  • وأيضًا طول قامة غير طبيعي مقارنة بالعمر الزمني.
  • وكذلك ملامح وجه غير معتادة، مثل اتساع الجبهة أو تغير شكل الذقن.
  • فضلًا عن تشوهات في المفاصل، وقد يصاحبها تيبس أو انثناء دائم في بعض الأصابع.
  • بالإضافة إلى بكاء مبحوح أو أجش لدى الرضع.
  • وتأخر بسيط في التطور العقلي أو صعوبات تعلم، وغالبا ما تكون الإعاقة الذهنية طفيفة.

ورغم أن المتلازمة قد تصيب الإناث، فالإحصاءات الطبية تشير إلى أن الذكور هم الأكثر عرضة للإصابة بها.

شخص يعاني من متلازمة ويفر

أسباب متلازمة ويفر

وفيما يخص أسباب متلازمة ويفر، يرجع السبب الرئيس لمتلازمة ويفر إلى حدوث طفرة في جين يعرف باسم EZH2، وهو جين يلعب دورا مهما في تنظيم نمو الخلايا وتطور الأنسجة، وتحدث هذه الطفرة بإحدى طريقتين:

  • وراثية؛ إذ تنتقل الطفرة من أحد الوالدين إلى الأبناء بنمط وراثي سائد، ما يعني أن وجود الطفرة لدى أحد الأبوين فقط قد يكون كافيا لظهور المتلازمة.
  • غير وراثية، وفي معظم الحالات المسجلة، تظهر الطفرة بشكل عشوائي دون وجود تاريخ مرضي سابق في العائلة.

مضاعفات متلازمة ويفر

وحول مضاعفات متلازمة ويفر، فقد ترتبط هذه المتلازمة بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان خلال مرحلة الطفولة، مثل: الورم الأرومي العصبي، وهو ما يستدعي متابعة طبية دورية ودقيقة للمصابين، خاصة في سنوات العمر الأولى.

تشخيص متلازمة ويفر

يمثل التشخيص المبكر لمتلازمة ويفر عاملا حاسما في تحسين جودة حياة المصاب؛ إذ يساعد على وضع خطة متابعة شاملة تشمل مراقبة النمو، ودعم التطور الحركي والعقلي، والكشف المبكر عن أي مضاعفات محتملة. 

ومع الرعاية الطبية المناسبة، يمكن للعديد من المصابين التعايش مع المتلازمة وتحقيق قدر جيد من الاستقلالية والنمو الوظيفي.