الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اليوم العالمي للسرطان.. الفترات الطويلة بين الدورات الشهرية تزيد خطر الإصابة بسرطان الرحم

الأربعاء 04/فبراير/2026 - 06:35 م
سرطان الرحم
سرطان الرحم


إن اليوم العالمي للسرطان هو تذكير بأن الوعي بـ السرطان لا يقتصر فقط على أعراض المرحلة المتأخرة؛ يتعلق الأمر أيضًا بالتعرف على الإشارات المبكرة التي غالبًا ما يتم تجاهلها والتي يرسلها الجسم. 

إحدى هذه الإشارات هي ندرة الدورة الشهرية، وهي حالة تطبيعها العديد من النساء أو تتجاهلها لسنوات.

إن دورات الحيض النادرة، التي يطلق عليها طبيا قلة الطمث أو انقطاع الطمث، غالبا ما يتم استبعادها، وخاصة عند النساء الأصغر سنا. ومع ذلك، فإن الفترات الطويلة بين الدورات الشهرية يمكن أن تشير إلى اختلالات هرمونية قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، أو سرطان الرحم، إذا تركت دون معالجة.

لماذا الفترات المفقودة مهمة أكثر مما تعتقد؟

تعتمد الدورة الشهرية الصحية على التوازن الدقيق بين هرمون الاستروجين والبروجستيرون، يتسبب هرمون الاستروجين في نمو البطانة، بينما يساعد البروجسترون في التحكم في هذا النمو ويضمن انسلاخ البطانة أثناء الحيض. 

ومع ذلك، إذا لم تكن الإباضة منتظمة، كما هو الحال غالبًا عند النساء اللاتي يعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية، تكون مستويات البروجسترون منخفضة.

ويشار إلى هذا باسم الاستروجين غير المعارض، حيث تنمو بطانة الرحم ولكن لا تنزلق، في نهاية المطاف، يمكن أن يؤدي هذا إلى تضخم بطانة الرحم، وهي حالة سرطانية يمكن أن تتطور إلى سرطان الرحم إذا تركت دون علاج.

يلعب الحيض المنتظم دورًا وقائيًا عن طريق تنظيف بطانة الرحم، عندما تتأخر الدورة الشهرية لعدة أشهر، تظل البطانة معرضة لهرمون الاستروجين لفترة أطول، مما يزيد من خطر حدوث تغيرات خلوية غير طبيعية.

سرطان الرحم

من هو الأكثر عرضة للخطر؟

تزيد بعض الحالات الصحية من احتمالية عدم انتظام الدورة الشهرية أو غيابها، وتشمل هذه متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS)، والسمنة، وأمراض الغدة الدرقية، والإجهاد المزمن، ومرحلة ما قبل انقطاع الطمث. 

تعتبر زيادة الوزن مصدر قلق كبير لأن الخلايا الدهنية في الجسم تنتج أيضًا هرمون الاستروجين، مما يزيد من عدم التوازن الهرموني.

مشكلة أخرى هي التشخيص المتأخر، قد لا تلاحظ النساء ذوات الدورة الشهرية غير المنتظمة نزيفًا غير طبيعي مبكرًا، وهو أحد أكثر العلامات التحذيرية شيوعًا للإصابة بسرطان الرحم، لأن عدم انتظام الدورة الشهرية أصبح بالفعل "طبيعيًا" لديهن.

علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها

يشدد الأطباء على أن النساء يجب أن يطلبن التقييم الطبي إذا واجهن فجوات تزيد عن شهرين إلى ثلاثة أشهر بين الدورات الشهرية، أو أقل من ثماني إلى تسع فترات سنويًا، أو لاحظن ظهور بقع غير متوقعة، أو نزيف حاد بشكل غير عادي، أو فترات طويلة، أو نزيف بعد انقطاع الطمث.

الأخبار المشجعة هي أن سرطان الرحم يمكن علاجه بشكل كبير عند اكتشافه مبكرًا، إن التقييم في الوقت المناسب وتغيير نمط الحياة والتنظيم الهرموني يمكن أن يقلل بشكل كبير من المخاطر ويحمي الصحة الإنجابية على المدى الطويل.

وفي اليوم العالمي للسرطان، يؤكد الخبراء أن الوعي يبدأ بالاستماع إلى الجسد، صحة الدورة الشهرية ليست مجرد مسألة خصوبة؛ إنها قضية الوقاية من السرطان.

إن التعرف على الدورات غير المنتظمة في وقت مبكر وطلب المشورة الطبية يمكن أن يحدث فرقًا في إنقاذ الحياة.