ما هي أفضل طريقة لإزالة الشظية؟
الشظايا إصابات شائعة تحدث بشكل يومي، وتتضمن عادةً شظية صغيرة من الخشب أو الزجاج أو المعدن أو البلاستيك أو شوكة تغرز في الجلد والأنسجة الرخوة تحته.
تحتوي الطبقة الخارجية من الجلد، المعروفة بالبشرة، على نسبة عالية من مستقبلات الألم.
أما الطبقة التي تليها مباشرة، والتي تُسمى الأدمة، فتحتوي على عدد أكبر منها، مما قد يجعل هذه الإصابات مؤلمة للغاية.
قد لا تكون معرفة كيفية إزالة الشظية مسألة حياة أو موت، ولكن اتباع أسلوب جيد في ذلك قد يخفف الألم المستمر أو المضاعفات اللاحقة.
بالرغم من أن تخفيف الألم موضوع مهم في الرعاية الصحية، إلا أن الشظايا لم تحظ باهتمام أكاديمي يُذكر.
في عام 2004، كتب فريق من الأطباء أنه "لم تُجرَ أي دراسات مضبوطة لمقارنة التقنيات المختلفة، مما يترك الأطباء يعتمدون على التجارب الشخصية".
وكشف بحث أُجري عام 2025 في الأدبيات الطبية حول الشظايا عن سلسلة طويلة من دراسات الحالة والأدلة القصصية.
تمتلئ المواقع الإلكترونية ومقاطع الفيديو على تيك توك بـ"حيل" ونصائح تقترح استخدام الخل، والشريط اللاصق، والغراء، وشرائح البصل، وقشور الموز، وغيرها من الطرق.
لا توجد أدلة كافية تدعم أو تنفي هذه الممارسات، ولكن بعضها قد يسبب تهيجًا للجلد، أو حتى ردود فعل تحسسية.
في النهاية، لست بحاجة إلى أي حيل لإزالة الشظايا.
إليك الطريقة الصحيحة والآمنة للقيام بذلك، ومتى يجب عليك طلب المشورة الطبية.

مكان الشظية
يُعدّ مكان الشظية نقطة الفرز الأولى، فإذا اشتبهت بوجود شظية في العين أو الجفن، فيجب عليك طلب الرعاية الطبية العاجلة من خلال عيادة طبية عامة أو مركز رعاية عاجلة أو قسم الطوارئ.
لا تحاول غسل أو شطف عينك؛ يجب أن يقوم بذلك طبيب مختص باستخدام محلول ملحي معقم في بيئة خاضعة للرقابة.
كما أن الشظايا العالقة تحت أظافر اليد أو القدم، والمعروفة باسم الشظايا تحت الظفر، غالباً ما تتطلب إزالة جراحية.
تكوين الشظية
كما أن نوع الشظية يمكن أن يحدد ما إذا كنت بحاجة إلى مساعدة من أخصائي طبي.
يجب توخي الحذر عند التعامل مع شظايا الزجاج لأنها قد تنكسر أو تتحطم، تاركة أجزاء يصعب إزالتها وقد تسبب ألمًا مستمرًا أو التهابًا أو عدوى.
قد تُشكل الشظايا الخشبية أو الشائكة أو المعادن الصدئة في الهواء الطلق مصدرًا للتيتانوس، وقد يتطلب الأمر جرعة معززة من لقاح التيتانوس.
ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو الذين خضعوا لجراحة في الغدد الليمفاوية مراجعة الطبيب، إذ قد يحتاجون إلى مضادات حيوية.
ما ستحتاجه لإزالة الشظية
إذا لم ينطبق أي مما سبق ويمكنك رؤية الشظية بوضوح، فإن أفضل طريقة لإزالتها هي باستخدام الملقط.
إذا كان طرف الشظية قريبًا من سطح الجلد، فاستخدم إبرة مشطوفة (متوفرة في الصيدليات) لرفع الطبقة العليا من الجلد برفق لكشف الشظية. احرص على عدم إدخال الإبرة في طبقات أعمق من الجلد لأن ذلك سيكون مؤلمًا.
قبل محاولة إزالة الشظية، إذا لم تكن من الخشب، فقد يساعد نقع المنطقة المصابة في ماء دافئ على تليين الجلد.
يُنصح أحيانًا باستخدام ملح إبسوم أو صودا الخبز أو بيروكسيد الهيدروجين، ولكن لا يوجد دليل علمي يدعم استخدامها.
لا تنقع شظايا الخشب، لأن ذلك قد يتسبب في انتفاخ الخشب ويجعل من الصعب سحبه.
خطوات إزالة الشظية
اغسل يديك بالماء والصابون أو استخدم جل معقم لليدين.
عقم الملقط (والإبرة إن وجدت) بفرك أو غمس أطرافه في نفس جل التعقيم. اتركي الملقط ليجف تماماً، ولا تعيديه إلى مكانه قبل الاستخدام.
إذا لزم الأمر، استخدم نظارة القراءة لتكبير الشظية، سيمنع ذلك اصطدامها (مما يزيد الألم) ويسهل الإمساك بها جيدًا بالملقط، وبالنسبة للشظايا المعدنية فقط، يُنصح باستخدام قصافة الأظافر لضغط الشظية عليها لتسهيل الإمساك بها.
قم بإزالة الشظية باتباع مسار دخولها، اسحبها برفق للخلف من الاتجاه الذي دخلت منه.
بعد إزالة الشظية، اغسل المنطقة بالماء والصابون أو بمحلول مطهر.
قد يسبب التنظيف باستخدام معقم اليدين الكحولي شعوراً بالوخز.
إذا كان الجرح ينزف، فقم بتغطيته بضمادة لاصقة أو ضمادة صغيرة.
بالنسبة للشظايا القريبة من السطح، يُمكنك على الأرجح معرفة ما إذا كانت الشظية قد أُزيلت بالكامل، أما بالنسبة للشظايا التي تخترق بزاوية حادة، فقد يصعب التأكد من إزالتها بالكامل. وقد تتطلب الشظايا العميقة إجراء تصوير طبي تشخيصي لتحديد موقعها.
بعد إزالة الشظية، راقب الجرح خلال الأيام القليلة التالية تحسباً لاستمرار الألم وظهور علامات العدوى، مثل الاحمرار والتورم والألم أو الإفرازات.
قد تؤدي التهابات الجروح التي تُترك دون علاج إلى تسمم الدم، وهي حالة طبية خطيرة قد تهدد الحياة.
