الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لماذا يشعر مستخدمي أدوية الستاتينات بآلام في العضلات؟.. دراسة توضح

السبت 07/فبراير/2026 - 08:38 م
ادوية
ادوية


يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من آلام عضلية مزعجة عند تناول أدوية الستاتينات لخفض الكوليسترول، وهي مشكلة شائعة تدفع العديد إلى التوقف عن العلاج رغم أهميته في الوقاية من أمراض القلب والسكتات الدماغية. 

وتشير الدراسات إلى أن نحو 10% من مستخدمي الستاتينات يعانون من هذه الأعراض العضلية بدرجات متفاوتة.

ما سبب آلام العضلات الناتجة عن أدوية الستاتينات؟

كشف الباحثون من جامعتي كولومبيا وروتشستر في الولايات المتحدة عن السبب البيولوجي المباشر لهذه الآلام، مؤكدين أن بعض أدوية الستاتينات تؤدي إلى تسرب أيونات الكالسيوم إلى خلايا العضلات، مما يسبب تلف الأنسجة العضلية والشعور بالإرهاق والألم.

وتعمل أدوية الستاتينات عبر تثبيط إنزيم أساسي في الكبد مسؤول عن تصنيع الكوليسترول، مما يؤدي إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم؛ إلا أن الدراسة أوضحت أن تأثير هذه الأدوية لا يقتصر على الكوليسترول فقط.

ادوية

تأثير الستاتينات على مستقبلات الكالسيوم في العضلات

أظهرت النتائج أن بعض أنواع الستاتينات، مثل سيمفاستاتين، تتفاعل مع بروتين يُعرف باسم مستقبل ريانودين 1 (RyR1)، وهو قناة مسؤولة عن تنظيم خروج ودخول الكالسيوم داخل ألياف العضلات.

وباستخدام تقنية المجهر الإلكتروني بالتبريد (cryo-EM)، تمكن الباحثون من تصوير آلية ارتباط الستاتينات بهذا المستقبل، حيث تبين أن بعض الأدوية تبقي قنوات الكالسيوم مفتوحة، مما يسمح بتسرب الكالسيوم بشكل غير طبيعي إلى خلايا العضلات، مسببًا تلفًا مباشرًا أو تنشيط إنزيمات تحلل الأنسجة العضلية.

أعراض شائعة انتبه لها

نتيجة هذا الخلل، يعاني بعض المرضى من:

  • آلام عضلية مزمنة
  • ضعف عام في العضلات
  • تشنجات وحساسية عضلية
  • إرهاق مستمر

وتزداد خطورة هذه الأعراض لدى الأشخاص الذين لديهم طفرات جينية في مستقبل RyR1، حيث قد يتعرضون لمضاعفات خطيرة مثل فرط الحرارة الخبيث أو ضعف عضلات التنفس، ما يؤثر على وظائف الرئتين.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي ذلك إلى انحلال الربيدات، وهي حالة خطيرة تتفكك فيها العضلات وتنتقل نواتجها إلى الدم، ما قد يسبب الفشل الكلوي الحاد أو الالتهاب المناعي في العضلات.

ووفق الدراسة، يؤكد الباحثون أن هذه المشكلة تمثل أحد الأسباب الرئيسية لتوقف المرضى عن تناول أدوية الستاتينات، فيما يشير الدكتور أندرو ماركس، طبيب القلب بجامعة كولومبيا، إلى أن إيجاد حل لهذه الآثار الجانبية قد يُنقذ حياة آلاف المرضى.

واقترحت الدراسة خيارين واعدين، الأول إعادة تصميم أدوية الستاتينات بحيث لا ترتبط بمستقبل RyR1 مع الحفاظ على فعاليتها في خفض الكوليسترول.

أما الثاني، استخدام دواء تجريبي يُعرف باسم Rycal، والذي أثبت نجاحه في إغلاق قنوات الكالسيوم المتسربة لدى الفئران، ومنع تلف العضلات الناتج عن الستاتينات.