الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

موسم الإنفلونزا قد يُرهق القلب.. تعرف على السبب

الأربعاء 11/فبراير/2026 - 03:20 م
موسم الإنفلونزا
موسم الإنفلونزا


حدد باحثون آلية خلوية تربط العدوى بفيروسات الإنفلونزا (أ) بأمراض القلب والأوعية الدموية، مما يوفر رؤى بالغة الأهمية حول كيفية تسبب الإنفلونزا في تلف القلب، وزيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية.

أمراض القلب المرتبطة بالإنفلونزا

من خلال عمل الفريق على نماذج الفئران وبيانات بشرية، قدموا أيضاً أدلة على أن علاجاً متطوراً باستخدام الحمض النووي الريبوزي المرسال المعدل، والذي يثبط مسار إشارات الإنترفيرون في القلب، يمكن أن يخفف بشكل كبير من تلف القلب الناتج عن العدوى الفيروسية، مع الحفاظ على الاستجابة المناعية المضادة للفيروسات.

وقال فيليب سويرسكي، المؤلف الرئيسي للدراسة: "لقد عرفنا لسنوات أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، ولكن خارج نطاق الحدس السريري، لا يوجد سوى أدلة ضئيلة على الآليات الكامنة وراء هذه الظاهرة".

تُسلط دراساتٌ مثل دراستنا الضوءَ على مسارات الجهاز المناعي، مثل السيتوكين المضاد للفيروسات من النوع الأول، الإنترفيرون (IFN-1)، الذي يُسهم في تلف القلب بعد الإصابة الشديدة بالإنفلونزا.

تُبشّر هذه النتائج بآفاقٍ واعدة لتطوير علاجات جديدة، وهي ضرورية للغاية لعدم وجود خيارات سريرية فعّالة حاليًا للوقاية من تلف القلب.

كيف يهاجم الإنفلونزا القلب

تُعدّ فيروسات الإنفلونزا أ مسؤولة عن ما يقدر بنحو مليار إصابة على مستوى العالم كل عام، تتراوح بين تفشي الإنفلونزا الموسمية محلياً والأوبئة العالمية.

في حين أن معظم حالات العدوى خفيفة وتشفى من تلقاء نفسها، إلا أنها في بعض الحالات يمكن أن تصبح شديدة أو حتى مميتة، خاصة عندما ينتقل الفيروس إلى القلب ويؤدي إلى موت خلايا عضلة القلب ، وهي خلايا عضلية متخصصة مسؤولة عن الانقباض والانبساط الإيقاعي للقلب.

قام فريق جبل سيناء بدراسة تشريح جثث 35 مريضًا تم إدخالهم إلى المستشفى وتوفوا بسبب الإنفلونزا، ووجد أن أكثر من 85٪ منهم يعانون من مرض قلبي وعائي واحد على الأقل، مثل ارتفاع ضغط الدم، وأن الغالبية العظمى يعانون من أمراض مصاحبة متعددة، بما في ذلك تصلب الشرايين وتليف القلب، مما يؤكد أن أمراض القلب والأوعية الدموية هي عامل رئيسي في وفيات الإنفلونزا.

كشف فريق البحث أيضاً عن الآلية التي يحدث بها تلف القلب، فقد وجدوا، على سبيل المثال، أن نوعاً جديداً من خلايا الدم البيضاء، يُعرف باسم الخلايا السلفية المتغصنة 3، يُصاب بالعدوى في الرئة، وبعد انتقاله إلى القلب، يُنتج كميات كبيرة من الإنترفيرون من النوع الأول، وهذا، بدلاً من أن يؤدي وظيفته في تطهير القلب من الفيروس، يُحفز موت خلايا عضلة القلب، مما يُضعف نتاج القلب.

يوضح جيفري المؤلف الرئيسي للدراسة: "وجدنا أن الخلية السلفية المتغصنة 3 تعمل كـ"حصان طروادة" للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، حيث تُصاب في الرئة، وتنقل الفيروس إلى القلب، وتنشره إلى خلايا عضلة القلب، وتؤدي هذه العملية إلى إنتاج الإنترفيرون من النوع 1 الضار، والذي يصاحبه ضرر جانبي كبير للقلب".

وأضاف: "الخبر السار للمرضى هو أنه من خلال حقن علاج جديد معدل من الحمض النووي الريبي المعدل الذي يعدل مسار إشارات IFN-1، قمنا بتقليل مستويات تلف القلب، كما يتضح من انخفاض التروبونين، وتحسين وظائف القلب، كما تم قياسه من خلال ارتفاع نسبة قذف البطين الأيسر".

يركز العمل الإضافي على الخلية الأولية المتغصنة 3 نفسها: لماذا هي عرضة للإنفلونزا وكيف يمكن تسخير قدرتها الوقائية بالكامل لتقليل تلف القلب الذي يتفاقم بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية؟

يقول الدكتور سويرسكي: "إن مسببات الأمراض تظهر وتتطور باستمرار، مما يعني أن استراتيجياتنا لمكافحتها يجب أن تتطور أيضاً".

وأضاف: "إن فهمًا أفضل لآلية إمراضية الإنفلونزا والمسارات المناعية التي يتم تنشيطها في جميع أنحاء الجسم سيساعد في دعم المرحلة التالية من الرعاية المتقدمة".