مرض نوري .. اضطراب وراثي نادر يصيب الأطفال
مرض نوري .. مرض نوري واحد من الامراض الوراثية النادرة التي تصيب شبكية العين لدى الاطفال، ويؤدي عادة الى فقدان البصر منذ الولادة او خلال الاشهر الاولى من حياة الطفل.
مرض نوري
وحسب موقع "كليفلاند كلينك" يصيب مرض نوري الذكور في الغالب، وقد يصاحبه ضعف في السمع وتغيرات سلوكية وتأخر في النمو العقلي والجسدي، ونظراً لندرة الحالة وقلة الوعي بها، غالباً ما يتأخر التشخيص، ما يجعل التدخل المبكر والارشاد الطبي امرا بالغ الاهمية لتقليل المضاعفات.
ما هو مرض نوري؟
ومرض نوري هو اضطراب وراثي متنحي مرتبط بالكروموسوم X، ما يعني ان الذكور هم الأكثر عرضة للإصابة، بينما تحمل الاناث الجين المصاب في معظم الاحيان دون ظهور الاعراض بشكل واضح، ويتسبب هذا المرض في العمى الخلقي او فقدان البصر خلال الاشهر الاولى للطفل، كما قد يظهر ضعف السمع تدريجياً مع تقدم العمر.
وتحدث الاصابة عندما يحدث تغير جيني خلال نمو الجنين، يؤثر هذا التغير على كيفية تكوين شبكية العين والاذن الداخلية، وعليه، غالباً ما يصاحب فقدان البصر والسمع مشاكل في النمو العام للطفل، بما في ذلك تأخر اكتساب المهارات الحركية واللغوية، وتغيرات سلوكية، واضطرابات عقلية قد تتراوح في شدتها من طفيفة الى متوسطة.

العلامات المميزة لمرض نوري
ومن العلامات المميزة لمرض نوري:
بياض الحدقة، المعروف ايضا بالحدقة البيضاء او انعكاس عين القطة، ويمكن ملاحظة هذه العلامة عند الاطفال حديثي الولادة أو في الاشهر الاولى من العمر، وهي غالباً أول مؤشر يدفع الاطباء الى البحث عن هذا المرض النادر.
وقد يظهر الطفل المصاب أيضا عدم القدرة على متابعة الأضواء أو الاجسام المتحركة بعينه، بالإضافة الى تراجع الاستجابة البصرية تدريجياً، وفي بعض الحالات، يرافق فقدان البصر ضعف السمع الذي قد يظهر لاحقاً، ما يزيد تعقيد العملية التعليمية والاجتماعية للطفل ويستدعي تدخلات متعددة التخصصات.
ويعاني العديد من الاطفال المصابين بمرض نوري من تغيرات سلوكية نتيجة الاصابة المزدوجة بالعمى وضعف السمع، حيث يؤدي ذلك الى صعوبات في التواصل الاجتماعي والتفاعل مع المحيط، كما يلاحظ بعض الأطفال تأخرا في النمو الحركي واللغوي، ما يتطلب متابعة دقيقة من قبل مختصين في النطق والعلاج الطبيعي والتربية الخاصة.
اهمية التشخيص المبكر لمرض نوري
ويكمن دور الاطباء والمختصين في التشخيص المبكر لمرض نوري عبر الفحوصات الجينية والفحص السريري للعينين والسمع، فالكشف المبكر يمكن ان يساعد على وضع خطة علاجية تشمل الادوات البصرية والصوتية المساعدة، بالاضافة الى برامج دعم تربوي وسلوكي، وهو ما يساهم في تحسين نوعية حياة الطفل وتمكينه من التكيف مع تحديات المرض منذ سنواته الاولى.




