سر تراكم بروتينات هنتنغتون.. علامتان رئيسيتان توجهان عملية التخلص منها
لا يوجد علاج معروف لمرض هنتنغتون، الذي ينتج عن طفرة جينية تُسبب تراكم بروتينات ضارة تُؤدي إلى ظهور أعراضه المميزة.
وقد أظهر فريق من قسم علم الوراثة البشرية في جامعة روهر بوخوم، ألمانيا، كيف يؤثر وضع علامات اليوبيكويتين المُستهدفة في موقعين من بروتين هنتنغتون المُتحوّر على تحلّله وتوزيعه داخل الخلية.
قد تُوفّر هذه النتائج نقطة انطلاق لعلاجات مستقبلية.

مرض هنتنغتون
مرض هنتنغتون هو اضطراب وراثي نادر ولكنه خطير، وينتج عن طفرة في جين الهنتنغتين.
ويؤدي هذا التغيير إلى ظهور شكل مختلف من بروتين الهنتنغتين الذي يشفره الجين.
وقال الباحثون: "يحتوي على سلاسل غلوتامين ممتدة تتسبب في طي البروتين بشكل خاطئ، مما يجعله غير قادر على أداء وظيفته بشكل صحيح".
تُشكل البروتينات المشوهة خطراً على الجسم، ويجب التخلص منها، إلا أن بروتين الهنتنغتين المتحوّر لا يُزال بكفاءة، بل يتراكم.
ويعاني المرضى المصابون بهذا المرض في نهاية المطاف من أعراض مثل اضطرابات الحركة والخرف والاضطرابات النفسية.
وأضاف الباحثون: "لا يوجد علاج لمرض هنتنغتون حتى الآن. جميع المرضى يموتون بسببه في مرحلة ما".
يُجري علماء الوراثة البشرية أبحاثًا حول أسس المرض ويسعى إلى الكشف عن آلياته الكامنة.
وفي دراستهم الحالية، ركّز الباحثون على دراسة تحلل البروتينات المعنية.
يوضح الباحثون: "قبل أن يتم تكسير البروتين التالف أو المطوي بشكل خاطئ، يتم وسمه ونقله إلى مُركّب التحلل الخلوي، ويلعب وسم اليوبيكويتين في موقعين محددين في بروتين الهنتنغتين، وهما K6 وK9، دورًا رئيسيًا في تحلل البروتين وتوزيعه داخل الخلية".
بمجرد وضع العلامات، يتم نقل البروتينات إلى البروتيازوم، وهو نظام تحلل البروتين المركزي في الخلية، ويتم التخلص منها.
تفاقم المرض
تمكن الباحثون من رصد هذه العملية في مزارع الخلايا خلال دراسة سابقة.
والآن، استبدلوا جين الهنتنغتين في الفئران بنسخة بشرية مسببة للمرض في نموذج فأر معدل وراثيًا.
وفي سلالة فئران أخرى، تم تعديل الموقعين K6 وK9 في بروتين الهنتنغتين لمنع إضافة علامة اليوبيكويتين.
وقال الباحثون: "لاحظنا أن أعراض مرض هنتنغتون قد تفاقمت بشكل كبير، كما ظهرت علامات المرض في وقت أبكر مما كانت عليه في الفئران التي تحمل طفرة هنتنغتين فقط".
يأمل الباحثون أن تُشكّل هذه النتائج أساسًا للعلاجات المستقبلية.
يقول الباحثون: "إن معرفة مواقع الوسم ذات الصلة قد تُتيح تحفيز تحلل بروتين الهنتنغتين التالف، نعتقد أن البروتين المُتحوّر يفلت من التحلل لأن التغير البنيوي الناجم عن المرض واضطراب وسم اليوبيكويتين في المواقع الحيوية يمنعان تحلله".
