ما الذي يسبب داء الريسوس؟.. خلل مناعي بين دم الأم والجنين
ما الذي يسبب داء الريسوس؟.. يعد داء الريسوس من الحالات الطبية التي تنشأ نتيجة عدم توافق عامل الريسوس بين الأم والجنين، وهو اختلاف قد يبدو بسيطًا في فصيلة الدم، ولكنه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم اكتشافه مبكرًا والتعامل معه بشكل صحيح، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على ما الذي يسبب داء الريسوس؟.
ما الذي يسبب داء الريسوس؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال ما الذي يسبب داء الريسوس؟، فحسبما ذكره موقع"ويب طب"، يرجع السبب الرئيسي لداء الريسوس إلى اختلاف العامل الريسوسي بين الأم والجنين، ويحدث ذلك عندما تكون الأم سالبة العامل الريسوسي، بينما يكون الجنين موجب العامل، وهي صفة قد يرثها من والده.
عامل الريسوس هو بروتين يوجد على سطح خلايا الدم الحمراء لدى بعض الأشخاص، فإذا كان موجودًا يكون الشخص موجب العامل، وإذا لم يكن موجودًا يكون سالب العامل.
تبدأ المشكلة عندما ينتقل جزء من دم الجنين الموجب إلى مجرى دم الأم السالبة، سواء أثناء الحمل أو الولادة أو نتيجة نزيف أو تدخل طبي.
وفي هذه الحالة يتعامل جهاز مناعة الأم مع عامل الريسوس الموجود في دم الجنين على أنه جسم غريب، فيبدأ بإنتاج أجسام مضادة لمهاجمته.
فهذه الأجسام المضادة تستطيع العبور عبر المشيمة والوصول إلى الجنين؛ إذ تهاجم خلايا دمه الحمراء وتؤدي إلى تدميرها.

عوامل خطر الإصابة بداء الريسوس
وحول عوامل خطر الإصابة بداء الريسوس، يزداد خطر إصابة الجنين بداء الريسوس إذا كان الأب يحمل عاملًا ريسوسيًا موجبًا، ما يزيد احتمال أن يرث الجنين هذه الصفة، وإذا كانت الأم سالبة العامل، فهذا الاختلاف الوراثي يضع الحمل تحت خطر التفاعل المناعي.
وفي الحمل الأول قد لا تكون المضاعفات شديدة؛ لأن تكوين الأجسام المضادة يحتاج إلى وقت، ولكن في الأحمال التالية، إذا كان الجنين موجبًا أيضًا، فالأجسام المضادة التي تكونت سابقًا تصبح جاهزة لمهاجمة خلايا دمه بسرعة أكبر، ما يزيد من حدة المرض.
دور العامل الوراثي
تلعب الوراثة دورًا هامًا في تحديد احتمالية الإصابة بداء الريسوس، فإذا كان الأب موجبًا لعامل الريسوس، فقد ينقل هذه الصفة إلى الجنين، أما إذا كان الأب سالب العامل مثل: الأم، فلن يكون هناك خطر لعدم التوافق؛ لذا ينصح الأطباء بإجراء فحص دم للأم في بداية الحمل لتحديد عامل الريسوس، وفي حال كانت سالبة العامل، قد يوصى أيضا بفحص دم الأب لمعرفة احتمالية أن يكون الجنين موجبًا.
جدير بالذكر أن الفحص المبكر يتيح للطبيب تقييم مستوى الخطورة ووضع خطة متابعة دقيقة للحمل.
كما يساعد على اتخاذ إجراءات وقائية تقلل من احتمالية تكوين الأجسام المضادة لدى الأم، وتحمي الجنين من فقر الدم والمضاعفات المرتبطة به.