ما هو علاج داء الريسوس؟.. تدخلات مبكرة تنقذ حياة الجنين وتحمي المولود
ما هو علاج داء الريسوس؟.. يعد داء الريسوس من الحالات الطبية التي تتطلب متابعة دقيقة وتدخلًا علاجيًا سريعًا عند ثبوت إصابة الجنين، إذ يعتمد مسار العلاج بشكل أساسي على درجة شدة الحالة ومدى تأثر خلايا الدم الحمراء لدى الجنين أو المولود.
وداء الريسوس هو حالة طبية تحدث أثناء الحمل نتيجة عدم توافق العامل الريسوسي (Rh) بين الأم والجنين، ما قد يؤدي إلى مهاجمة جهاز مناعة الأم لخلايا دم الجنين.
والعامل الريسوسي هو بروتين يوجد على سطح خلايا الدم الحمراء، فإذا كان موجودًا، تكون فصيلة الدم موجبة العامل (Rh+)، وإذا لم يكن موجودًا، تكون سالبة العامل (Rh-)، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على ما هو علاج داء الريسوس؟.
ما هو علاج داء الريسوس؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال ما هو علاج داء الريسوس؟، فوفقًا لما جاء بموقع" ويب طب"، مع التقدم الطبي، أصبحت فرص إنقاذ الأجنة المصابين مرتفعة بشكل كبير عند التشخيص المبكر والتعامل السليم مع المضاعفات.
ومن أبرز طرق علاج داء الريسوس ما يلي:
العلاج داخل الرحم
إذا أظهرت الفحوصات أن الجنين يعاني من فقر دم حاد نتيجة مهاجمة الأجسام المضادة في دم الأم لخلايا دمه، فقد يلجأ الطبيب إلى إجراء نقل دم للجنين داخل الرحم.
ويتم ذلك عبر إدخال إبرة دقيقة إلى الحبل السري تحت إرشاد الموجات فوق الصوتية، لنقل دم متوافق يعوض الخلايا التالفة.
هذا الإجراء يعد من التدخلات المتقدمة التي تسهم في إنقاذ حياة الجنين ومنع تطور مضاعفات خطيرة مثل: فشل القلب الجنيني أو ما يعرف باستسقاء الجنين، وهو تراكم السوائل في أنسجة الجسم.
وفي بعض الحالات، إذا كان عمر الحمل يسمح بذلك وكانت حالة الجنين مستقرة نسبيًا، قد يقرر الأطباء تحفيز الولادة المبكرة لضمان تقديم رعاية طبية متكاملة للمولود خارج الرحم.
رعاية مكثفة في وحدة حديثي الولادة
عقب الولادة، يتم تقييم حالة الطفل بدقة، وقد يتم إدخاله إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة لمراقبة مستوى البيليروبين وفقر الدم ووظائف القلب والتنفس.

ويعتمد العلاج بعد الولادة على اتباع ما يلي:
نقل الدم
قد يحتاج الطفل إلى نقل دم لتعويض خلايا الدم الحمراء التي تعرضت للتدمير، خاصة إذا كان يعاني من فقر دم شديد.
ويساعد هذا الإجراء في استعادة التوازن الطبيعي لمكونات الدم ومنع حدوث مضاعفات إضافية.
العلاج الضوئي
ويستخدم العلاج الضوئي لعلاج ارتفاع مستوى البيليروبين في الدم، وهو الصبغة الناتجة عن تكسير خلايا الدم الحمراء.
ويتم تعريض الطفل لضوء خاص يساعد على تفكيك البيليروبين والتخلص منه عبر الكبد، مما يقلل خطر إصابة الدماغ بما يعرف باليرقان النووي.
حقن الأجسام المضادة
وفي بعض الحالات، يتم إعطاء الطفل حقنة تحتوي على مركب من الأجسام المضادة، بهدف تقليل تدمير خلايا الدم الحمراء ومنع تفاقم الحالة. ويساعد هذا الإجراء في تقليل الحاجة إلى نقل دم متكرر.
ويحذر غالبية الأطباء المختصين من أن ترك داء الريسوس دون علاج قد يؤدي إلى مضاعفات شديدة الخطورة؛ إذ قد يتسبب في وفاة الجنين داخل الرحم، أو ولادته وهو يعاني من تلف في الدماغ نتيجة ارتفاع البيليروبين، إضافة إلى احتمالية الإصابة بصعوبات التعلم أو الصمم أو العمى.
وتمثل المتابعة المنتظمة للحمل، وإجراء الفحوصات اللازمة، والتدخل الطبي السريع عند الحاجة، عناصر أساسية في حماية صحة الجنين والمولود.