ما هو اليرقان النووي؟.. تحول الاصفرار البسيط إلى خطر يهدد دماغ المولود
ما هو اليرقان النووي؟.. يعد اليرقان من أكثر الحالات شيوعًا بين حديثي الولادة؛ إذ يظهر على شكل اصفرار في الجلد وبياض العينين خلال الأسابيع الأولى من الحياة.
وعلى الرغم من أن معظم الحالات تكون مؤقتة وغير خطيرة، ولكن تجاهل الارتفاع الشديد في نسبة البيليروبين قد يقود إلى مضاعفة نادرة ولكنها بالغة الخطورة تعرف باليرقان النووي، وهي حالة قد تهدد حياة الطفل وتترك آثارًا دائمة على نموه العصبي، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على ما هو اليرقان النووي؟.
ما هو اليرقان النووي؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال ما هو اليرقان النووي؟، فحسبما جاء بموقع "كليفلاند كلينك" الطبي، ليرقان النووي هو حالة مرضية تصيب دماغ الرضيع نتيجة ارتفاع شديد في مستوى البيليروبين في الدم، وهي المادة الصفراء التي ينتجها الجسم أثناء تكسير كريات الدم الحمراء.
ففي الظروف الطبيعية يتولى الكبد معالجة هذه المادة والتخلص منها، ولكن عند حديثي الولادة قد لا يكون الكبد ناضجًا بما يكفي لأداء هذه المهمة بكفاءة، مما يؤدي إلى تراكم البيليروبين في الدم ووصوله إلى أنسجة الدماغ.
ويطلق الأطباء على هذه الحالة أيضًا اسم اعتلال الدماغ الناتج عن البيليروبين، وهو مصطلح يعكس التأثير المباشر لهذه المادة على الجهاز العصبي المركزي للطفل.
أعراض اليرقان النووي
وعن أعراض اليرقان النووي، يبدأ الأمر غالبًا بظهور اليرقان التقليدي، وهو اصفرار الجلد والعينين، وقد يمتد إلى اللثة أو الأغشية المخاطية أسفل اللسان.
ومع ارتفاع مستويات البيليروبين إلى درجات خطيرة، تبدأ الأعراض العصبية في الظهور تدريجيًا، فيعاني الرضيع من التهيج، وضعف الرضاعة، والخمول، وقد تتطور الحالة إلى نوبات تشنجية واضطرابات في الوعي.
هل اليرقان النووي خطير؟
وفيما يخص إجابة سؤال هل اليرقان النووي خطير؟، ينوه غالبية الأطباء المختصين إلى أنه في حال عدم التدخل الطبي السريع، يمكن أن يسبب اليرقان النووي تلفًا دائمًا في خلايا الدماغ، مما يؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد مثل فقدان السمع، واضطرابات الحركة، وتأخر النمو العقلي.
جدير بالذكر أن اليرقان يعد أمرًا طبيعيًا وشائعًا لدى نسبة كبيرة من حديثي الولادة؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 60% من الرضع يظهر لديهم اصفرار في الأيام الأولى بعد الولادة، ولكن اليرقان النووي نفسه حالة نادرة، ويرجع ذلك إلى التقدم الطبي في تشخيص ارتفاع البيليروبين ومراقبته وعلاجه مبكرًا داخل المستشفيات.
ويحرص الأطباء على متابعة مستوى البيليروبين لدى المواليد الجدد بشكل منتظم، خاصة في الأيام الأولى بعد الولادة، للحد من خطر تطور الحالة إلى مضاعفات عصبية خطيرة.
وعلى الرغم من أن اليرقان النووي يرتبط غالبًا بحديثي الولادة، ولكن هناك حالات نادرة قد تسجل لدى البالغين في ظروف مرضية خاصة.
ويشدد معظم الأطباء المختصين على ضرورة الانتباه لأي تغيرات في سلوك الطفل أو نمط تغذيته أو درجة يقظته، وخاصة إذا ترافق ذلك مع ازدياد شدة الاصفرار، فالتدخل المبكر يظل العامل الحاسم في منع حدوث تلف دماغي دائم.
