دراسة توضح: بعض علاجات سرطان الأطفال قد ترفع خطر الإصابة بالورم السحائي لاحقا
كشفت دراسة علمية حديثة أن بعض علاجات سرطان الأطفال قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بـ الورم السحائي (ورم يصيب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي).
بعض علاجات سرطان الأطفال قد ترفع خطر الإصابة بالورم السحائي لاحقا
واعتمد الباحثون في نتائجهم على تحليل بيانات 24,886 شخصًا تم تشخيصهم بالسرطان قبل سن 21 عامًا، وتمت متابعتهم لفترات طويلة بعد العلاج.
ووفق الدراسة، بعد مرور 35 عامًا على التشخيص الأولي للسرطان، بلغ معدل الإصابة التراكمي بالورم السحائي 2.3% بين المشاركين.
وأوضحت الدراسة أن التعرض للعلاج الإشعاعي الموجه إلى الجمجمة في سن مبكرة كان السبب الرئيسي لزيادة الخطر.

وكلما ارتفعت جرعة الإشعاع الموجهة للرأس، زادت احتمالية تطور الورم السحائي لاحقًا، والمشاركون الذين لم يتعرضوا لإشعاع موجه للرأس كانت نسبة إصابتهم منخفضة جدًا، ولم تتجاوز 0.14%.
ولم يقتصر الارتباط على العلاج الإشعاعي فقط، إذ وجدت الدراسة أن بعض أدوية العلاج الكيميائي ارتبطت أيضًا بزيادة الخطر، خاصة أدوية "البلاتين" و دواء 6-مركابتوبورين والعلاج عبر الحقن داخل القناة الشوكية.
ووفق تفاصيل الدراسة، يشير الباحثون إلى أن الخطر الإجمالي لا يزال منخفضًا نسبيًا، إلا أنه قد يكون مهمًا لدى بعض الفئات، خصوصًا من تعرضوا لجرعات إشعاعية مرتفعة في مرحلة الطفولة.
ومن جهتهم، يرى الخبراء أن هذه النتائج قد تساعد في تحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر مع وضع برامج متابعة طويلة الأمد للناجين من سرطان الطفولة، فضلا عن تحسين استراتيجيات العلاج لتقليل الآثار الجانبية المستقبلية.