طبيب يوضح سبب الشعور بالكسل وسوء الحالة المزاجية في الشتاء
يقول الدكتور بافل خوروشيخ، أخصائي علم النفس السريري، إن الكسل المتكرر وسوء المزاج قد لا يكونان مجرد حالة عابرة كما يعتقد البعض، بل قد يمثلان مؤشرات مبكرة على الاكتئاب، خاصة إذا استمرا لفترات طويلة أو أثرا على نمط الحياة اليومي.
سبب الشعور بالكسل وسوء الحالة المزاجية
يشير أخصائي علم النفس إلى أن الشعور المتكرر بمزاج سيئ أغلب الوقت وفقدان الرغبة في القيام بالأنشطة والإحساس بالكسل أو انخفاض الطاقة، قد يكون مؤشرا على الاكتئاب أو بدايات الاكتئاب، خاصة إذا ترافق ذلك مع اضطراب النوم أو الإرهاق المستمر.
ويؤكد أن الاكتئاب أو الشعور بالكآبة هو تغير مؤقت في وظائف الجسم، ويمكن تعديلها إذا تم الانتباه لها مبكرا.
أنشطة بسيطة تساعد على تحسين المزاج
ينصح الطبيب بعدد من العادات التي تساهم في استعادة التوازن النفسي، أبرزها:
- قراءة الكتب
- ممارسة أنشطة خفيفة مثل الرسم
- الاستماع إلى الموسيقى
- المشي في الهواء الطلق
- الالتزام بجدول نوم منتظم
ويشير إلى أن هذه الأنشطة لا تتطلب مجهودا كبيرا، لكنها تساعد في تنظيم وظائف الجسم وتقليل تأثير الإجهاد والإرهاق، وهما من أبرز محفزات الكآبة.
سبب تعكر المزاج في الشتاء
خلال فصل الشتاء يدخل الجسم في حالة تشبه وضع توفير الطاقة، حيث ينخفض مستوى هرمون السعادة، كما يقل إنتاج Vitamin D نتيجة قلة التعرض لأشعة الشمس، بالإضافة لارتفاع هرمون الميلاتونين المرتبط بالنعاس.
وكلما قصرت ساعات النهار، انخفض إنتاج السيروتونين وفيتامين D، مما يؤدي إلى تدهور الحالة المزاجية وزيادة الشعور بالخمول.
وتُعرف هذه الحالة أحيانا بالاكتئاب الموسمي أو اضطراب العاطفة الموسمي (SAD).
سبب تحسن المزاج في فصل الربيع
يشير الطبيب إلى أنه مع زيادة ساعات النهار في فصل الربيع يرتفع إنتاج السيروتونين ويزداد إفراز فيتامين D وينخفض مستوى الميلاتونين؛ وهذا التوازن الهرموني يؤدي إلى الشعور باليقظة وتحسن الحالة النفسية تدريجيا.
وينصح الطبيب باستشارة متخصص، إذا استمرت الأعراض لأسابيع عدة، أو أثرت على العمل والعلاقات والنشاط اليومي، فمن الأفضل استشارة طبيب أو أخصائي نفسي لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت تتطلب تدخلا علاجيا.