ما هي أسباب تفقم الأطراف؟.. عوامل دوائية أو وراثية محتملة
ما هي أسباب تفقم الأطراف؟.. يعد تشوه تفقم الأطراف أحد الاضطرابات الخلقية النادرة التي تثير قلق الأسر فور ملاحظة قصر الأطراف أو تشوهها لدى المولود.
تفقم الأطراف هو تشوه خلقي نادر يتمثل في قصر شديد أو غياب أجزاء من الأطراف العلوية أو السفلية، بحيث تبدو اليدان أو القدمان وكأنهما متصلتان مباشرة بالجذع.
وتختلف شدة الحالة من طفل لآخر وفقًا لدرجة التأثر خلال مراحل تكون الجنين داخل الرحم.، فهيا نتعرف خلال السطورالقادمة على ما هي أسباب تفقم الأطراف؟.
ما هي أسباب تفقم الأطراف؟
وعن إجابة سؤال ما هي أسباب تفقم الأطراف؟، فحسبما ذكره موقع"ويب طب"، ويشير المختصون إلى أن فهم الأسباب يمثل الخطوة الأولى نحو الوقاية والتعامل المبكر مع الحالة، خصوصا أن جزءًا من هذه الأسباب يرتبط بعوامل يمكن تجنبها، ون أبرز هذه الأسباب ما يلي:
الثاليدومايد
يعد تناول دواء الثاليدومايد أثناء الحمل من أبرز الأسباب التي ارتبطت تاريخيا بظهور تفقم الأطراف، فد استخدم هذا الدواء في منتصف القرن العشرين لعلاج القلق والغثيان لدى الحوامل، وانتشر استعماله بشكل واسع خلال ستينيات القرن الماضي قبل أن تتكشف آثاره الخطيرة على الأجنة.
وقد أثبتت الدراسات أن الثاليدومايد يؤثر في تكوّن الأطراف عبر عدة آليات بيولوجية معقدة، أبرزها:
- منع تكو الأوعية الدموية الجديدة اللازمة لنمو الأطراف.
- ولتسبب في موت الخلايا الجنينية خلال مراحل النمو المبكرة.
- وكذلك إنتاج الجذور الحرة التي تضر بالأنسجة النامية.
- فضلًا عن إعاقة تكوين خلايا الدم الجديدة الضرورية لتغذية الأنسجة.
وبعد اكتشاف هذه التأثيرات، تم سحب الدواء من الأسواق في معظم دول العالم، ليصبح مثالَا على خطورة تناول الأدوية دون إشراف طبي صارم خلال الحمل.
العامل الوراثي
ولا تقتصر أسباب تفقم الأطراف على العوامل الدوائية فحسب، بل تلعب الوراثة دورًا مهمًا في بعض حالات تفقم الأطراف؛ إذ أشارت المنظمة الوطنية للاضطرابات النادرة إلى أن الاضطرابات في عدد الكروموسومات أو بنيتها داخل الجنين قد تؤدي إلى ظهور هذا التشوه، ما يفسر تسجيل حالات متعددة داخل العائلة الواحدة.
ويؤكد الخبراء أن الخلل الجيني قد يؤثر في الإشارات البيولوجية المسؤولة عن نمو الأطراف خلال الأسابيع الأولى من الحمل، وهي مرحلة شديدة الحساسية في تكوين الجهاز الهيكلي للجنين.
عوامل مساعدة
وإلى جانب العوامل الدوائية والوراثية، يلفت الأطباء الانتباه إلى أن توقيت التعرض للمؤثر الضار داخل الرحم يلعب دورًا حاسمًا؛ إذ أن الأسابيع الأولى من الحمل تمثل الفترة الأكثر عرضة لحدوث التشوهات الخلقية، ولكن المتابعة الطبية المنتظمة للحامل تقلل من احتمالات التعرض لعوامل خطرة غير مكتشفة.



