دراسة تكشف فعالية التحفيز المغناطيسي لمقاومة الاكتئاب
كشفت دراسة حديثة أن نسخة مكثفة من علاج التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) قد تساعد مرضى الاكتئاب المقاوم للعلاج على تحقيق تحسّن ملحوظ في غضون 5 أيام فقط.
ويعتبر الاكتئاب من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا عالميًا، إذ يُعتقد أن نحو 5% من البالغين يعانون منه، بينما لا يصل أكثر من ثلث المصابين بالاكتئاب الشديد إلى مرحلة التعافي الكامل رغم العلاج الدوائي أو النفسي.
ما هو التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة ؟
هو علاج غير جراحي يعتمد على إرسال نبضات مغناطيسية منخفضة الشدة إلى مناطق محددة في الدماغ، خصوصًا المناطق الأمامية المرتبطة بتنظيم المزاج.
تعمل هذه النبضات على:
- تحفيز أو تثبيط نشاط الخلايا العصبية
- تعديل أنماط الاتصال العصبي
- تحسين كفاءة الشبكات الدماغية المتأثرة بالاكتئاب
وقد اعترف المعهد الوطني للتميز السريري (NICE) عام 2015 بهذا العلاج باعتباره آمنًا وفعالًا للاكتئاب.
الفرق بين العلاج التقليدي والمكثف
في البروتوكول التقليدي جلسة واحدة يوميًا و5 أيام في الأسبوع لمدة 6 أسابيع، حيث تظهر النتائج عادة بعد 6 أسابيع أو أكثر، ورغم أن نحو 70% من المرضى يتحسنون، فإن ربعهم فقط يصلون إلى مرحلة التعافي الكامل.
في الدراسة الجديدة أجرى باحثون في مركز UCLA الصحي نسخة مسرعة من العلاج 5 جلسات يوميًا لمدة 5 أيام فقط، وشملت الدراسة 175 مريضًا يعانون من اكتئاب مقاوم للعلاج منهم 135 مريضًا تلقوا العلاج التقليدي والبقية تلقوا العلاج المكثف.
وجاءت النتائج بتحسن ملحوظ في المجموعتين وفق مقاييس الاكتئاب المعيارية، ولا يوجد فرق إحصائي كبير بين الطريقتين، فبعض المرضى في المجموعة المكثفة لم يظهروا تحسنًا فوريًا.
لكن بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع انخفضت درجات الاكتئاب لديهم بنسبة 36%؛ وهذا يشير إلى أن التحسن قد يتأخر قليلًا لدى بعض المرضى، لكنه يظل ذا فائدة.
وقال مايكل أبوستول، المعد الرئيسي للدراسة، إن الذهاب إلى العيادة يوميًا لمدة ستة أسابيع قد يشكل عائقًا كبيرًا لبعض المرضى، خاصة المصابين بالاكتئاب المقاوم للعلاج.
ومن هذا المنطلق، أكد الدكتور أندرو لويشتر، مدير خدمة TMS في جامعة كاليفورنيا، أن بعض المرضى الذين لم يستجيبوا للأدوية التقليدية حققوا فائدة واضحة من العلاج المسرع، مضيفًا أن المرضى قد يحتاجون إلى أيام أو أسابيع لرؤية النتائج، وينبغي عدم الاستسلام إذا لم يحدث تحسن فوري.