الصرع اضطراب عصبي شائع.. كيف يحدث وكيف يمكن علاجه؟
يُعد الصرع من أكثر الاضطرابات العصبية شيوعًا حول العالم، حيث يؤثر على ملايين الأشخاص من مختلف الأعمار، يتميز الصرع بنوبات متكررة ناتجة عن نشاط كهربائي غير طبيعي في الدماغ، ما يؤدي إلى تغيرات مفاجئة في الحركة أو الوعي أو السلوك.
وعلى الرغم من أن النوبات قد تكون مخيفة، فإن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساعدان في السيطرة على الحالة وتحسين جودة الحياة.
من هم المصابون بالصرع؟
يُعدّ الصرع حالة شائعة نسبياً، إذ يُصيب ما يصل إلى 1.2% من السكان. وفي الولايات المتحدة، يُعاني حوالي 3.4 مليون شخص من الصرع، وسيُصاب حوالي 9% من الأمريكيين بنوبة صرع واحدة على الأقل خلال حياتهم.
ما الذي يسبب الصرع؟
يحدث الصرع نتيجةً لنشاط كهربائي غير طبيعي ينشأ في الدماغ، تتواصل خلايا الدماغ عن طريق إرسال إشارات كهربائية بنمط منتظم. في حالة الصرع، تصبح هذه الإشارات الكهربائية غير طبيعية، مما يؤدي إلى ما يُعرف بـ"العاصفة الكهربائية" التي تُسبب النوبات. قد تقتصر هذه العواصف على جزء محدد من الدماغ أو تكون معممة، وذلك بحسب نوع الصرع.

أنواع الصرع
قد يعاني مرضى الصرع من أكثر من نوع من النوبات، لأن النوبات ليست سوى أعراض. لذا، من الضروري أن يشخص طبيب الأعصاب نوع الصرع الذي تعاني منه ، وليس فقط نوع (أنواع) النوبات التي تصيبك.
كيف يتم علاج الصرع؟
تُسيطر الأدوية على غالبية نوبات الصرع . كما يمكن استخدام النظام الغذائي إلى جانب الأدوية.
في بعض الحالات التي لا تُجدي فيها الأدوية والنظام الغذائي نفعاً، قد يُلجأ إلى الجراحة . ويعتمد نوع العلاج الموصوف على عدة عوامل، منها تكرار النوبات وشدتها، بالإضافة إلى عمر المريض وحالته الصحية العامة وتاريخه الطبي.
يُعد التشخيص الدقيق لنوع الصرع أمراً بالغ الأهمية لاختيار العلاج الأمثل.
التعامل مع الصرع
يُعدّ العلاج التعليمي والاجتماعي والنفسي جزءًا لا يتجزأ من خطة العلاج الشاملة للصرع، وأهم خطوة يمكنك اتخاذها هي طلب المساعدة فور شعورك بصعوبة في التأقلم، يُدار الصرع على أفضل وجه من قِبل فريق طبي متخصص يُقدّم الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي والتعليمي.
إذا كنت تواجه مشكلة في الدراسة أو العمل أو الأمور المالية أو العلاقات أو الأنشطة اليومية، فمن المهم مناقشة ذلك مع أحد أعضاء فريق علاج الصرع.
إنّ اتخاذ إجراءات مبكرة سيمكنك من فهم الآثار المتعددة للصرع والتعامل معها. كما أنّ تعلّم كيفية إدارة التوتر سيساعدك على الحفاظ على نظرة إيجابية للحياة على الصعيد الجسدي والعاطفي والروحي.