هل يمكن انتهاء متلازمة أليس في بلاد العجائب تماما؟
هل يمكن انتهاء متلازمة أليس في بلاد العجائب تماما؟.. متلازمة أليس في بلاد العجائب تعد من الاضطرابات العصبية النادرة التي تثير دهشة المرضى وقلقهم بسبب طبيعة اعراضها غير المألوفة، حيث استمدت تسميتها من عالم الخيال في أليس في بلاد العجائب، حيث تتغير احجام الاشياء والاشخاص بصورة مفاجئة في ادراك البطل.
هل يمكن انتهاء متلازمة أليس في بلاد العجائب تماما؟
وحسب موقع "كليفلاند كلينك"، فرغم غرابة التجربة التي يعيشها المصاب متلازمة أليس في بلاد العجائب، فإن السؤال الاكثر اهمية يظل مرتبطا بمستقبل الحالة: هل يمكن ان تختفي نهائيا ام انها تستمر مدى الحياة؟
اختفاء اعراض متلازمة أليس في بلاد العجائب
وتميل متلازمة أليس في بلاد العجائب في عدد كبير من الحالات إلى الاختفاء مع مرور الوقت، خصوصا لدى الاطفال والمراهقين، ويعد هذا مطمئنا، إذ توضح الدراسات ان الحالة لا تترك اثرا عصبيا دائما بعد زوالها، وقد تختفي النوبات تدريجيا حتى تتوقف تماما دون حاجة الى تدخل علاجي مباشر، خاصة اذا كانت مرتبطة بعامل عابر مثل عدوى فيروسية او اضطراب مؤقت في الجهاز العصبي.

لماذا تتحسن الحالة لدى صغار السن؟
ويرى الاطباء ان الجهاز العصبي لدى الاطفال والمراهقين يتمتع بقدرة اكبر على التكيف والتعافي من الاضطرابات المؤقتة، وعندما يكون السبب عابرا أو قابلا للشفاء، يستعيد الدماغ توازنه مع مرور الوقت، فتتراجع التشوهات الادراكية تدريجيا حتى تختفي، ولهذا السبب يسجل الاطباء نسب تحسن مرتفعة في هذه الفئة العمرية مقارنة بالبالغين.
وقد تستمر متلازمة أليس في بلاد العجائب لدى بعض الاشخاص على شكل نوبات متقطعة تظهر ثم تختفي على فترات متباعدة، وغالبا ما يرتبط هذا بحالات مزمنة مثل الصداع النصفي او بعض الاضطرابات العصبية، وفي هذه الحالات لا تكون المتلازمة مستمرة بشكل دائم، بل تظهر عند وجود محفزات معينة ثم تزول بعد فترة قصيرة.
وعندما ترتبط متلازمة أليس في بلاد العجائب بحالة طبية محددة، فان علاج السبب الاساسي يمثل الخطوة الاهم نحو اختفاء الاعراض فعلاج الصداع النصفي او السيطرة على العدوى او تحسين نمط النوم يمكن ان يسهم في تقليل تكرار النوبات وربما توقفها نهائيا، ويؤكد الأطباء أن التعامل مع العامل المسبب غالبا ما يغير المسار الزمني للحالة بصورة واضحة.
ويؤكد الباحثون أن فهم طبيعة متلازمة أليس في بلاد العجائب ودراية المريض بانها غالبا مؤقتة يساعدان في تقليل القلق المصاحب لها فالخوف من استمرار الاعراض قد يزيد التوتر النفسي، وهو عامل قد يسهم بدوره في اطالة النوبات لدى بعض الاشخاص، ولذلك يمثل الوعي الطبي والدعم النفسي جزءا مهما من رحلة التعافي.




