دراسة تكشف دور التستوستيرون في زيادة عدوى خطيرة لدى الرجال
يكشف باحثون على سبب كون الرجال أكثر عرضة لبعض التهابات الجلد مقارنة بالنساء، مع التركيز على دور هرمون التستوستيرون في تفاعل البكتيريا مع خلايا الجلد.
دراسة تكشف دور التستوستيرون في زيادة عدوى خطيرة لدى الرجال
وأجرى فريق من المركز الطبي الجنوبي الغربي لجامعة تكساس، دراسة حديثة لمعرفة سبب ارتفاع معدلات الإصابة بعدوى المكورات العنقودية الذهبية، لدى الرجال.
وتُعد هذه البكتيريا من أبرز مسببات التهابات الجلد، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة مثل تسمم الدم وفشل الأعضاء.
وتعتمد المكورات العنقودية الذهبية على آلية تواصل تُعرف باسم «استشعار النصاب»، وهي وسيلة تمكن البكتيريا من قياس كثافتها العددية في المنطقة المصابة.
ومع تزايد أعدادها، تطلق جزيئات تُسمى الببتيدات المحفزة ذاتيًا (AIP)، التي تنشّط برامج الضراوة داخل البكتيريا، ما يؤدي إلى إنتاج السموم وتلف خلايا الجلد وتدمير خلايا الدم البيضاء والحمراء، خاصة العدلات.
فيما أظهرت النتائج أن خلايا جلد الذكور تفرز مستويات أعلى من التستوستيرون مقارنة بخلايا الإناث، ما يجعل الجلد أكثر عرضة لاستعمار البكتيريا وتلف الأنسجة.
كما بينت التجارب أن الفئران المعدلة وراثيًا لإنتاج كميات أقل من التستوستيرون كانت أكثر مقاومة للعدوى، وبتطبيق التستوستيرون على إناث الفئران زاد من شدة الإصابة.

والتستوستيرون وحده قادر على تنشيط آلية «استشعار النصاب» حتى دون وجود الببتيدات المحفزة ذاتيًا؛ وفي المقابل، لم يظهر لهرموني الإستروجين أو البروجسترون تأثير مماثل.
وخلال الدراسة، اكتشف الباحثون أن شكلاً معكوسًا من التستوستيرون يُعرف باسم «المتصاوغ الضوئي» (ent-T) قادر على تثبيط آلية استشعار النصاب، ما يقلل من ضراوة البكتيريا ويمنعها من إتلاف الأنسجة لدى ذكور وإناث الفئران عند تطبيقه موضعيًا على الجلد.
وأوضحت الدكتورة تاميا هاريس-ترايون، الأستاذة المشاركة في طب الأمراض الجلدية والمناعة، أن هذه النتائج تفتح المجال أمام استراتيجية علاجية جديدة تعتمد على تعطيل آليات الضراوة دون قتل البكتيريا مباشرة، وهو ما قد يساعد في:
- الحفاظ على البكتيريا المفيدة
- تقليل خطر مقاومة المضادات الحيوية
- تطوير علاجات لعدوى MRSA المقاومة للميثيسيلين
وبدلاً من استهداف البكتيريا بالمضادات الحيوية التقليدية، يقترح هذا النهج إضعاف قدرتها على إحداث الضرر، مما قد يقلل الضغط التطوري الذي يؤدي إلى ظهور سلالات مقاومة.
ويستند هذا العمل إلى أبحاث سابقة بين عامي 2023 و2025 أظهرت وجود اختلافات بين الجنسين في إنتاج هرمونات الجلد، إضافة إلى دور الجهاز المناعي في تحفيز إنتاج التستوستيرون داخل خلايا الجلد.