الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

فحص دم بسيط قد يرصد انتكاسة سرطان الخصية بعد الجراحة| تفاصيل

الأربعاء 04/مارس/2026 - 05:17 ص
سرطان الخصية
سرطان الخصية


كشفت دراسة حديثة شارك في قيادتها معهد والتر وإليزا هول للأبحاث (WEHI) عن إمكانية استخدام فحص دم بسيط لتحديد مرضى سرطان الخصية في مراحله المبكرة الأكثر عرضة لانتكاس المرض. 

وأظهرت نتائج دراسة “CLIMATE” أن بروتينًا يُفرز من خلايا سرطان الخصية في مجرى الدم يمكنه الكشف عن كميات ضئيلة جدًا من الخلايا السرطانية المتبقية بعد استئصال الخصية جراحيًا.

وقد تم عرض النتائج خلال ندوة الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO) المتخصصة في سرطانات الجهاز البولي التناسلي، ما يعكس أهمية الاكتشاف على المستوى الدولي.

خطوة نحو علاج أكثر دقة

عادةً ما يُعالج مرضى سرطان الخصية في المرحلة الأولى بالجراحة فقط، يليها برنامج مراقبة نشطة دون علاج إضافي، ورغم أن معظم المرضى يحققون نسب شفاء مرتفعة، فإن نحو 25% منهم قد يتعرضون لعودة السرطان خلال خمس سنوات من الجراحة.

الدراسة الجديدة ركزت على مؤشر حيوي في الدم يُعرف باسم miR-371، ووجدت أنه قادر على رصد بقايا الخلايا السرطانية المجهرية التي قد لا تظهر في الفحوصات التقليدية.

ويشير الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف قد يمهّد الطريق لتخصيص العلاج بشكل أفضل، بحيث يحصل المرضى الأكثر عرضة للانتكاس على علاج مبكر، بينما يتجنب الآخرون علاجات غير ضرورية وآثارها الجانبية.

لماذا يمثل هذا الاكتشاف أهمية؟

يُعد سرطان الخصية من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال الشباب، خاصة في الفئة العمرية من 20 إلى 39 عامًا، ورغم ارتفاع معدلات البقاء على قيد الحياة، فإن القلق من عودة المرض يظل عبئًا نفسيًا كبيرًا على المرضى حتى بعد سنوات طويلة من التعافي.

وتشير الأبحاث إلى أن نسبة ملحوظة من الناجين لا تزال تعاني من الخوف المستمر من الانتكاس، إضافة إلى آثار جانبية محتملة للعلاج مثل الإرهاق وتلف الأعصاب ومخاوف تتعلق بالخصوبة.

نتائج أولية واعدة

رغم أن النتائج لا تزال أولية، فإن أداء المؤشر الحيوي miR-371 بدا أفضل من أدوات التنبؤ المتاحة حاليًا، ويأمل الباحثون أن يخضع الاختبار لمزيد من الدراسات للتأكد من دقته قبل اعتماده على نطاق واسع.

إذا تم التحقق من فعاليته، فقد يصبح فحص الدم أداة مهمة في إدارة سرطان الخصية المبكر، ويُسهم في تحسين جودة حياة المرضى من خلال تقليل القلق وتقديم رعاية علاجية أكثر دقة وشخصية.