الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

جرعة معززة من لقاح أنفي لحماية أكبر ضد فيروسات الساربيكو

الأربعاء 04/مارس/2026 - 02:40 م
لقاح الانف
لقاح الانف


أظهر باحثون أن جرعة معززة من اللقاح عن طريق الأنف قد تمنح استجابات مناعية أقوى وأوسع نطاقًا بشكل ملحوظ، وتوفر أجسامًا مضادة معادلة قوية واستجابات للخلايا التائية المقيمة في أنسجة الرئة والأنف.

تتفوق هذه الجرعة على التطعيم المعزز التقليدي باستخدام الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA).

نُشرت الدراسة في مجلة التحقيقات السريرية، وهي تقدم طريقة واعدة وأكثر فعالية لإيصال جرعات معززة من اللقاحات والتي قد توفر حماية أقوى ضد العدوى وتحافظ على المناعة المثلى.

بقيادة الأستاذة المشاركة سيلفي ألونسو والمؤلف الأول الدكتور نيكولاس تشيانغ، وكلاهما من قسم علم الأحياء الدقيقة والمناعة، وبرنامج البحوث الانتقالية للأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة سنغافورة الوطنية، فحصت الدراسة المرشحين البديلين لمعززات اللقاح وطرق الإعطاء التي قد تحسن المناعة الوقائية وطول العمر تجاه فيروسات ساربكو.

فيروسات ساربيكو

فيروسات ساربيكو هي فئة من فيروسات كورونا التي يمكن أن تسبب التهابات الجهاز التنفسي، بما في ذلك فيروس SARS-CoV-2، وهو الفيروس المسؤول عن مرض كوفيد-19، وفيروس SARS-CoV-1، المسؤول عن تفشي مرض سارس عام 2003.

باستخدام منصة استهداف الخلايا المتغصنة (DC) التي تتكون من دمج جسم مضاد أحادي النسيلة يستهدف الخلايا المتغصنة (Clec9A) مع مستضد مرشح للقاح، قام الباحثون بتطوير Clec9A OMNI، وهو لقاح معزز يستهدف الخلايا المتغصنة ويحمل مجال ربط المستقبلات (RBD) من فيروس SARS-CoV-2 omicron XBB.1.5 وفيروسات SARS-CoV-1.

الخلايا المتغصنة هي خلايا مناعية فطرية ضرورية لبدء الاستجابات المناعية التكيفية، والتي تشمل استجابات الأجسام المضادة والخلايا التائية.

في هذه الدراسة، تلقت نماذج مخبرية تم تطعيمها بلقاحات mRNA لفيروس كوفيد-19 قبل ثلاثة أشهر جرعة واحدة عن طريق الأنف من لقاح Clec9A OMNI.

تم تقييم الاستجابات المناعية في الدم والجهاز التنفسي لمدة تصل إلى ستة أشهر، إلى جانب فعالية اللقاح ضد عدوى فيروس SARS-CoV-2.

حماية مناعية أقوى

أظهرت الدراسة، مقارنةً بالتطعيم المعزز بجرعة mRNA عن طريق الحقن العضلي، أن التطعيم الأنفي المعزز بـ Clec9A OMNI يحفز استجابات أجسام مضادة معادلة أقوى بكثير، واستجابات قوية للخلايا التائية في الرئتين والأنسجة الأنفية، ومناعة مستدامة لمدة ستة أشهر على الأقل.

كما لوحظت حماية أقوى ضد عدوى فيروس SARS-CoV-2 (أوميكرون) مع التطعيم الأنفي المعزز بـ Clec9A OMNI ، حيث لم يُرصد وجود الفيروس في الرئتين والأنسجة الأنفية.

وتشير النتائج أيضًا إلى أن Clec9A OMNI يمثل إمكانات في معالجة أوجه القصور الحالية للقاحات mRNA الحالية لـ COVID-19، بما في ذلك تضاؤل ​​المناعة، وعدم كفاية المناعة المخاطية، والنطاق المحدود لأنها لا توفر تغطية وقائية ضد فيروسات ساربكوفيروس بخلاف عائلة SARS-CoV-2.

بفضل قدرة Clec9A OMNI على منح مناعة وقائية واسعة وطويلة الأمد ضد متغيرات SARS-CoV-2 عند اختبارها في الدراسة، هناك إمكانية أكبر للتخلص من الحاجة إلى جرعات معززة متكررة، ومن المرجح أن تساهم في الحفاظ على المناعة المثلى على مستوى السكان.

قال الأستاذ المشارك ألونسو: "على الرغم من أن اللقاحات الحالية لا تزال فعالة للغاية في منع الأمراض الشديدة، إلا أن حمايتها ضد العدوى وانتقالها تتضاءل في غضون أشهر، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أنها تولد مناعة ضئيلة على الأسطح المخاطية مثل الأنف والرئتين".

تشير نتائجنا إلى أن لقاح Clec9A OMNI المرشح الذي يُعطى عن طريق الأنف يعالج هذه النواقص.

وقد يوفر أيضاً حماية أفضل لكبار السن والفئات الأخرى المعرضة للخطر التي لا تستطيع تلقي اللقاحات التقليدية عن طريق الحقن العضلي.

حالياً، لا تُعدّ معظم تركيبات اللقاحات مُحسّنة بشكل كبير للإعطاء عن طريق الأنف، إذ قد تؤدي البيئة المخاطية القاسية إلى تحلل سريع لمكونات اللقاح قبل تحفيز استجابات مناعية فعّالة، ولذلك، تُقدّم منصة لقاح Clec9A المُستهدفة حلاً واعداً من خلال ضمان فعالية اللقاح واستمراريته في الجهاز التنفسي.

بالنظر إلى أن مجموعة الخلايا المتغصنة التي تستهدفها منصة Clec9A موجودة في البشر، يخطط الباحثون لمزيد من التحقق من صحة نتائجهم لضمان ملاءمتها للهياكل التشريحية البشرية والمشهد المناعي.

في نهاية المطاف، يهدف الفريق إلى تطبيق هذا النهج على الأمراض المعدية وغير المعدية الأخرى استعدادًا للأوبئة والأزمات الصحية المستقبلية، مستفيدًا من سهولة نشره وتعدد استخداماته بتكلفة منخفضة.