دراسة: جزيئات البلاستيك الدقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بباركنسون
كشفت دراسة علمية حديثة أن جزيئات البلاستيك الدقيقة التي قد تدخل جسم الإنسان عبر الطعام أو الماء أو الهواء، قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، وهو أحد الاضطرابات العصبية التنكسية التي تؤثر على الحركة ووظائف الجهاز العصبي.
جزيئات البلاستيك الدقيقة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بباركنسون
وقام الباحثون خلال الدراسة بمراجعة أكثر من 100 ورقة علمية تناولت تأثير جزيئات البلاستيك الدقيقة والنانوية على جسم الإنسان.
وأظهرت النتائج أن هذه الجزيئات قد تسهم في زيادة الالتهابات داخل الدماغ، كما قد تعطل التواصل الطبيعي بين الأمعاء والدماغ.
كما بينت الدراسات أن البلاستيك الدقيق قد يساهم في تكوين تجمعات بروتين ألفا‑سينوكلين، وهو أحد المؤشرات البيولوجية المميزة لمرض باركنسون.

فيما أشارت بعض الأبحاث أيضا إلى أن هذه الجزيئات يمكن أن تعمل كناقل للمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية الضارة إلى داخل الخلايا العصبية، ما قد يزيد من تلفها.
وحسب الدراسة، أوضح الباحثون أن جزيئات البلاستيك الدقيقة يمكن أن تدخل الجسم عبر عدة مسارات، مثل تناول الطعام أو الشراب الملوث، أو استنشاق الهواء الذي يحتوي عليها، أو حتى عبر الجلد. وبعد دخولها إلى الجسم قد تتراكم في عدة أعضاء، بما في ذلك الدماغ.
بالإضافة إلى ذلك، أشار العلماء إلى أن هذه الجزيئات قد تتمكن من اختراق الحاجز الدموي الدماغي، وهو النظام الدفاعي الذي يحمي الدماغ من المواد الضارة، كما يمكن أن تنتقل إلى الجهاز العصبي المركزي عبر العصب الشمي الموجود في تجويف الأنف.
ومع ذلك، أكد الباحثون على أن معظم الأدلة الحالية تستند إلى تجارب مخبرية ودراسات أجريت على الحيوانات، لذلك فإن النتائج تشير حتى الآن إلى وجود ارتباط محتمل بين البلاستيك الدقيق ومرض باركنسون، وليس علاقة سببية مؤكدة.
وأكد فريق الدراسة أن هذه المعطيات تضع جزيئات البلاستيك الدقيقة ضمن قائمة عوامل الخطر البيئية التي تستحق المزيد من البحث، خاصة في ظل الانتشار المتزايد لهذه الملوثات في البيئة حول العالم.