ما هو الورم الشفاني الدهليزي؟.. ورم حميد في العصب السمعي يؤثر بالسمع والتوازن
ما هو الورم الشفاني الدهليزي؟.. يعد الورم الشفاني الدهليزي، المعروف أيضا باسم ورم العصب السمعي، من الأورام الحميدة النادرة التي تصيب العصب المسؤول عن نقل الإشارات بين الأذن الداخلية والدماغ، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على ما هو الورم الشفاني الدهليزي؟.
ما هو الورم الشفاني الدهليزي؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال ما هو الورم الشفاني الدهليزي؟، فحسبما جاء بموقع " مايوكلينك" الطبي، رغم أن الورم الشفاني الدهليزي لا يعد من الأورام السرطانية ولا ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، ولكن نموه قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض المزعجة التي تؤثر في السمع والتوازن، وفي بعض الحالات قد يسبب مضاعفات إذا ازداد حجمه بشكل كبير.
يرتبط اسم الورم الشفاني بالخلايا التي ينشأ منها، وهي خلايا شوان، وهي خلايا تقوم بتغطية الأعصاب وحمايتها ودعمها داخل الجهاز العصبي الطرفي، وعندما يحدث خلل في نمو هذه الخلايا، قد تتكاثر بشكل غير طبيعي وتؤدي إلى ظهور الورم.
ورغم أن الورم ينمو داخل الجمجمة بالقرب من جذع الدماغ، ولكنه لا ينشأ من أنسجة الدماغ نفسها، ولذلك لا يصنف طبيًا ضمن أورام الجهاز العصبي المركزي، ومع ذلك، يشار إليه أحيانا على أنه نوع من أورام الدماغ الحميدة بسبب موقعه داخل الجمجمة.
يصنف الورم الشفاني الدهليزي ضمن الأورام النادرة نسبيًا؛ إذ تشير التقديرات الطبية إلى أنه يتم تشخيص أقل من حالة واحدة بين كل 20 ألف شخص سنويًا، وتزداد احتمالات الإصابة مع التقدم في العمر، حيث ترتفع معدلات التشخيص بين كبار السن، خصوصا من تجاوزوا سن السبعين.
أسباب الورم الشفاني الدهليزي
وعن أسباب الورم الشفاني الدهليزي، يحدث هذا الورم عندما ينمو ورم حميد على العصب المعروف باسم العصب الدهليزي القوقعي، وهو العصب المسؤول عن نقل المعلومات السمعية وإشارات التوازن من الأذن الداخلية إلى الدماغ.
ويوجد هذا العصب على جانبي الرأس، حيث يمتلك الإنسان عصبا واحدا في كل جانب.
ويؤثر هذا الورم بشكل مباشر في وظائف السمع والتوازن، لأن العصب المصاب يلعب دورا أساسيا في هاتين العمليتين.
ومع نمو الورم، قد تبدأ الإشارات العصبية في الاضطراب، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل ضعف السمع أو الشعور بالدوار.
أعراض الورم الشفاني الدهليزي
وحول أعراض الورم الشفاني الدهليزي، فغالبًا ما ينمو الورم الشفاني الدهليزي ببطء شديد، وقد تمر سنوات قبل أن يلاحظ المريض أعراضا واضحة.
وتختلف الأعراض من شخص لآخر حسب حجم الورم ومدى تأثيره في العصب السمعي.
ومن أبرز الأعراض التي قد تظهر:
- فقدان تدريجي في السمع، وغالبا في أذن واحدة.
- وطنين مستمر في الأذن.
- وكذلك مشكلات في التوازن والشعور بالدوار.
- مع الشعور بخدر أو ضعف في عضلات الوجه في الجانب المصاب.
وفي معظم الحالات يصيب الورم أذنا واحدة فقط، لكن في حالات نادرة قد يظهر في كلتا الأذنين.

هل الورم الشفاني الدهليزي خطير؟
وفيما يخص إجابة سؤال هل الورم الشفاني الدهليزي خطير؟، فعادة ما تكون هذه الأورام بطيئة النمو ولا تمثل خطرا مباشرا في بدايتها، ولكن في بعض الحالات النادرة قد يستمر الورم في النمو حتى يصل إلى حجم كبير، ما قد يؤدي إلى الضغط على الدماغ أو التأثير في الوظائف الحيوية، خاصة إذا كان قريبًا من مناطق حساسة مثل: جذع الدماغ؛ لذا يحرص الأطباء على متابعة الحالة بشكل دقيق حتى في الحالات التي لا تظهر فيها أعراض شديدة.
علاج الورم الشفاني الدهليزي
تعتمد خطة علاج الورم الشفاني الدهليزي على عدة عوامل، منها: حجم الورم وسرعة نموه وشدة الأعراض التي يعاني منها المريض، وتشمل الخيارات العلاجية المتاحة:
- المراقبة الطبية، في الحالات الصغيرة أو البطيئة النمو، قد يكتفي الأطباء بمتابعة الورم بشكل دوري باستخدام الفحوصات والتصوير الطبي.
- العلاج الإشعاعي، يستخدم للحد من نمو الورم أو إيقافه دون الحاجة إلى تدخل جراحي.
- الاستئصال الجراحي، يتم اللجوء إليه عندما يكون الورم كبيرا أو يسبب أعراضا شديدة تؤثر في حياة المريض.