الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تحذر: الحالات الشديدة من العدوى التنفسية تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة

الإثنين 16/مارس/2026 - 11:12 ص
سرطان الرئة
سرطان الرئة


أوضحت دراسة علمية حديثة أن التعرض لحالات شديدة من العدوى التنفسية مثل كوفيد‑19 أو الإنفلونزا أو الالتهاب الرئوي قد يترتب عليه الإصابة بخطر سرطان الرئة في المستقبل.

الحالات الشديدة من العدوى التنفسية تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة

وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة Cell أن العدوى الفيروسية الحادة لا تمر دون آثار طويلة الأمد على أنسجة الرئة، إذ يمكن أن تعيد "برمجة" هذه الأنسجة وتتركها في حالة التهاب مزمن قد يستمر لأشهر أو حتى سنوات بعد التعافي، ما قد يهيئ بيئة مناسبة لنمو الأورام.

وأجرى فريق بحثي من كلية الطب بجامعة فرجينيا الدراسة على كل من الفئران والبشر لفهم التأثيرات البيولوجية لهذه العدوى. 

وأظهرت النتائج أن الالتهابات الفيروسية الشديدة قد تؤدي إلى تغيرات في الخلايا المناعية المسؤولة عن حماية الرئة، خصوصا خلايا العدلات، حيث تتحول من دورها الدفاعي إلى خلق بيئة التهابية قد تدعم نمو الخلايا السرطانية.

كما لاحظ الباحثون حدوث تغيرات في الخلايا الطلائية التي تبطن الرئتين والمجاري التنفسية، ما قد يجعلها أكثر عرضة للتحول إلى خلايا سرطانية.

زيادة خطر سرطان الرئة بعد العدوى الشديدة

وعند تحليل بيانات بشرية، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين دخلوا المستشفى بسبب حالات شديدة من كوفيد-19 كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بمقدار 1.24 مرة مقارنة بغيرهم، حتى بعد استبعاد عوامل الخطر التقليدية مثل التدخين أو الأمراض المزمنة.

ورغم هذه النتائج، أظهرت الدراسة أن التطعيم ضد كوفيد‑19 يوفر حماية كبيرة من هذه التأثيرات طويلة المدى؛ فقد تبين أن الحصول على اللقاح يقلل إلى حد كبير من التغيرات الضارة التي قد تصيب الرئة بعد العدوى.

 العدوى التنفسية

وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة جي صن أن اللقاحات لا تقتصر على منع دخول المستشفى بسبب العدوى، بل تساعد أيضا على تقليل المضاعفات طويلة المدى، بما في ذلك التغيرات المناعية التي قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون الأطباء إلى مراقبة الأشخاص الذين تعافوا من التهابات تنفسية حادة بشكل أكثر دقة، تماما كما يتم متابعة المدخنين، بهدف الكشف المبكر عن أي أورام محتملة في الرئة.

وأشار الباحث المشارك في الدراسة جيفري ستوريك إلى أن التدخين ظل لعقود العامل الرئيسي المرتبط بسرطان الرئة، إلا أن النتائج الجديدة تشير إلى ضرورة أخذ العدوى التنفسية الفيروسية الشديدة بعين الاعتبار كعامل خطر إضافي يستدعي المتابعة والفحص المبكر.