الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قد تكون العيون نافذةً للكشف المبكر عن مرض الزهايمر.. إليكم التفاصيل

الجمعة 20/مارس/2026 - 01:51 ص
فحص العين
فحص العين


قد تُتيح العينان، وتحديدا الجزء الخارجي من الشبكية، نافذةً للكشف المبكر عن مرض الزهايمر قبل حدوث تلف دماغي لا رجعة فيه، وذلك وفقاً لبحث جديد أجراه مركز هيوستن ميثوديست الطبي.

وقد يُحدث هذا الاكتشاف تغييراً جذرياً في كيفية تشخيص المرض ومتابعته وعلاجه.

نُشرت دراسة بعنوان "تغيرات خلايا مولر الدبقية في الشبكية وتأثيرها على التخلص من اللمفاوي العيني في نموذج فأر مصاب بمرض الزهايمر" على الإنترنت، وستُنشر في عدد قادم من مجلة الزهايمر.

وقد قاد هذه الدراسة الدكتور ستيفن وونغ، حيث كشفت الدراسة كيف يمكن أن تكون الشبكية المحيطية (مقارنةً بالشبكية المركزية) نافذةً للتشخيص المبكر لمرض الزهايمر.

نافذة على الدماغ

قال وونغ: "العينان نافذةٌ على الدماغ، لكن دراستنا تكشف أننا كنا ننظر إلى الجزء الخطأ من هذه النافذة. فبينما تركز معظم فحوصات العين السريرية على مركز الشبكية، يبدو أن أهم المؤشرات المبكرة لمرض الزهايمر تكمن في محيط العين، ومن خلال تحديد هذه التغيرات الشبكية التي تحدث قبل تعطل نظام نقل المعلومات في الدماغ، قد يتمكن الأطباء في نهاية المطاف من استخدام فحوصات العين الروتينية لاكتشاف المرض وعلاجه قبل سنوات من بدء فقدان الذاكرة".

تغيرات خلوية في الشبكية

أُجري البحث على نماذج الفئران وكشف كيف تستجيب خلايا مولر الدبقية، أو خلايا دعم الشبكية، في المراحل المبكرة من المرض وتخضع لتغييرات خلوية وهيكلية كبيرة قبل ظهور أعراض مرض الزهايمر الأخرى.

وقالت المؤلفة الأولى غلوري داس: "بما أن الشبكية المحيطية تحتوي على خلايا دبقية أكثر من الشبكية المركزية، فقد أردنا أن نفهم كيف تتفاعل هذه الأنواع من الخلايا والأوعية الدموية في أجزاء مختلفة من الشبكية في المراحل المبكرة من مرض الزهايمر".

على وجه التحديد، وجد الباحثون أن بروتين أكوابورين-4 ، وهو بروتين في الجهاز العصبي المركزي يساعد على التخلص من الفضلات الأيضية، بما في ذلك البروتينات المرتبطة بمرض الزهايمر، يزداد في المراحل المبكرة من المرض. ويتجلى ذلك في صورة إجهاد في الشبكية المحيطية، ويتضح ذلك من خلال زيادة حجم وعدد الخلايا الدبقية.

قال وونغ إن هذا دليل مرئي على أن الجسم يبذل جهداً أكبر للحفاظ على التوازن قبل أن يفشل النظام في المراحل المتأخرة من المرض.

وأضاف أن هذا البحث قد يُغير طريقة تشخيص مرض الزهايمر ومتابعته، وقد يُوفر هدفاً جديداً لتطوير أدوية التدخل المبكر.

وأشار وونغ أيضاً إلى أن اختبار تصوير الشبكية واسع المجال البسيط وغير الجراحي، بدلاً من عمليات المسح المكلفة والجراحية أو الإجراءات الأخرى، يمكن أن يصبح جزءاً أساسياً من رعاية كبار السن أثناء فحوصات العين.