الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

علاج جديد محتمل للوذمة اللمفاوية.. ما التفاصيل؟

الجمعة 20/مارس/2026 - 02:04 ص
الوذمة اللمفية
الوذمة اللمفية


حقق العلماء إنجازاً علمياً هاماً قد يُفضي إلى علاجات فعّالة للوذمة اللمفية، وهي حالة تورم مؤلمة لا يوجد لها علاج شافٍ حاليا.

قد تكون الوذمة اللمفية خلقية أو ناتجة عن إصابة، ولكنها غالباً ما تحدث كأثر جانبي غير مقصود بعد علاج سرطان الثدي.

يحدث ذلك عندما يتضرر الجهاز اللمفاوي، الذي ينقل السوائل في جميع أنحاء الجسم عبر أوعية متخصصة، مما يؤدي إلى تراكم السوائل في الأنسجة.

يقول الدكتور جوناثان أستين: "لقد اكتشف فريق الباحثين لدينا عملية خلوية تعزز نمو الأوعية اللمفاوية".

وأضاف: "لقد توصلنا إلى هذا الاكتشاف في البداية في أسماك الزيبرا، ولكننا أظهرنا أيضًا أن العملية تعمل في الخلايا اللمفاوية البشرية".

تم نشر النتائج في مجلة Cell Reports.

جزيء محفز للنمو

اكتشف العلماء أن جزيئًا محفزًا للنمو، يُعرف باسم "عامل النمو الشبيه بالأنسولين"، أو IGF، يسرع نمو الأوعية اللمفاوية في أسماك الزيبرا، وبالتالي لديه القدرة على إصلاح الأوعية التالفة.

ثم عملوا مع زميل جامعي، وهو الباحث الرئيسي الدكتور جاستن روستنهوفن، لزراعة الخلايا البشرية في المختبر ووجدوا أن عامل النمو الشبيه بالأنسولين (IGF) يمكنه أيضًا "توجيه" الأوعية اللمفاوية البشرية للنمو.

على الرغم من أن عامل النمو الشبيه بالأنسولين (IGF) قد تمت دراسته لفترة طويلة، إلا أنه لم يكن معروفًا سابقًا أن له هذا الدور في تعزيز نمو الأوعية اللمفاوية.

"هذا العمل يثير اهتمام المجتمع الطبي لأنه يوفر طريقة إضافية لتحفيز نمو الأوعية اللمفاوية"، كما يقول أستين.

وأضاف: "هذا الأمر مهم بشكل خاص للأشخاص المصابين بالوذمة اللمفية، ففي نيوزيلندا، يصاب ما يقرب من 20% من النساء اللواتي يخضعن لإزالة العقد اللمفاوية كجزء من علاج سرطان الثدي بالوذمة اللمفية، ولا يوجد علاج لها حاليا".

يقول أستين: "نحن نستخدم الأسماك في المقام الأول لأنها بسيطة للغاية، لكنها لا تزال تشبهنا بشكل ملحوظ".

وأضاف: "تكمن ميزة استخدام الأسماك في أنه يمكننا وضع علامات فلورية على الأوعية اللمفاوية بحيث تتوهج، ثم تصوير نمو الأوعية في يرقة أو جنين كامل دون التأثير على نموه على الإطلاق".

وتابع: "بإمكاننا فقط مشاهدتها وهي تنمو، والأمور تحدث بشكل أسرع بكثير في الأسماك، لأنها تتطور بشكل أسرع بكثير".

تتمثل الخطوة التالية في اختبار علاج قائم على عامل النمو الشبيه بالأنسولين (IGF) على الفئران المصابة بالوذمة اللمفية لمعرفة ما إذا كان يساعد.

يتوخى أستين الحذر بشأن تقديم وعود كثيرة، لكنه يقول إن هذا يحمل في طياته إمكانية أن يصبح علاجاً لهذه الحالة المؤلمة التي لا شفاء منها في المستقبل.