الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

رؤى جديدة حول اضطراب ما بعد الصدمة

الأحد 22/مارس/2026 - 04:58 م
اضطراب ما بعد الصدمة
اضطراب ما بعد الصدمة


ساعدت تقنيات تصوير الدماغ المتقدمة في الكشف عن سبب معاناة الأشخاص المصابين باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) والذين يميلون إلى الحديث السلبي مع أنفسهم من الخط الأول للعلاج.

هذا الاكتشاف، المنشور في مجلة "نيتشر للصحة العقلية"، يُلقي ضوءًا جديدًا على الآليات الدماغية الكامنة التي تجعل بعض العلاجات فعالة لبعض الأشخاص دون غيرهم، وقد يُسهم في تطوير علاجات أكثر دقة لاضطراب ما بعد الصدمة.

قال الأستاذ المشارك تريفور ستيوارد، مدير مركز الدماغ والصحة العقلية في جامعة ملبورن، إن الأشخاص المصابين باضطراب ما بعد الصدمة غالباً ما يعلقون في أفكار سلبية عن أنفسهم وعن العالم.

وأضاف: "يساعد العلاج المرضى على تحدي تلك الأفكار من خلال تقنية العلاج السلوكي المعرفي المسماة إعادة البناء المعرفي، حيث يتم تحديد الأفكار السلبية وغير المنطقية وتغييرها، ومع ذلك، حتى الآن، لم يكن أحد يعرف ما يحدث في الدماغ عندما يحاولون القيام بذلك".

وتابع: "لقد حددنا دائرة دماغية محددة تشارك في هذه العملية، لدى الأشخاص المصابين باضطراب ما بعد الصدمة، والتي أظهرت أن مركز التحكم في الدماغ كان أسوأ في تنظيم مركز ترحيل عميق يسمى المهاد".

وقال: "كلما كانت تلك الصلة أضعف، كلما كانت المعتقدات السلبية لدى الشخص أكثر حدة".

فحص الدماغ

استخدم فريق البحث فحصًا قويًا للدماغ عبر جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي بقوة 7 تسلا في مركز ملبورن للدماغ، والذي يوفر صورًا أكثر وضوحًا ودقة عالية لهياكل الدماغ العميقة، مقارنةً بجهاز المسح الضوئي القياسي في المستشفى.

قال البروفيسور كيم فليمينغهام، رئيس قسم علم النفس السريري في جامعة ملبورن وأحد أبرز الأصوات في مجال اضطراب ما بعد الصدمة، إنه من الصعب علاجه بشكل ملحوظ.

وأضاف البروفيسور فيلمنغهام: "العلاج بالكلام فعال لنصف عملائنا على الأقل، ولكنه أقل فعالية بالنسبة للآخرين".

وتابع: "تساعدنا هذه الدراسة في تحديد آليات أكثر دقة متضمنة في العلاج السلوكي المعرفي لاضطراب ما بعد الصدمة، مما سيرشدنا إلى طرق جديدة لتحسين العلاجات".

كان المشاركون في الدراسة إما بالغين مصابين باضطراب ما بعد الصدمة أو بالغين تعرضوا لصدمة نفسية دون تشخيص.

قال الأستاذ المشارك ستيوارد: "الأفكار السلبية شائعة لدى الأشخاص المصابين باضطراب ما بعد الصدمة".

وأضاف: "في هذه الدراسة، تمكنا من رؤية أي أجزاء الدماغ تنشط، ولكن الأهم من ذلك، تمكنا بعد ذلك من رؤية كيف تتواصل مناطق الدماغ مع بعضها البعض في مجموعة اضطراب ما بعد الصدمة".

وتابع: "الأمر أشبه بالفرق بين معرفة الآلات الموسيقية التي تعزف في الأوركسترا وبين فهم من يقودها".