توصيات جديدة لعلاج السرطان أثناء الحمل.. متى يكون العلاج الكيميائي آمنًا؟
مع تزايد معدلات الإصابة بالسرطان بين النساء في سن الإنجاب، تتجه الأنظار إلى أفضل الطرق الطبية للتعامل مع السرطان أثناء الحمل، بما يضمن حماية الأم والجنين معًا.
وفي هذا السياق، قدم باحثون توصيات قائمة على الأدلة حول الإدارة الطبية والتوليدية للحوامل المصابات بالسرطان، تشمل التشخيص، والعلاج، وتوقيت التدخلات المختلفة.
كيف يتم تشخيص السرطان أثناء الحمل؟
بحسب التوصيات الجديدة، يُعد التصوير بالموجات فوق الصوتية والتصوير بالرنين المغناطيسي دون مادة تباين الخيار الأول عند تقييم الحوامل المشتبه بإصابتهن بالسرطان، ويهدف ذلك إلى تقليل المخاطر المحتملة على الجنين مع الحفاظ على دقة التشخيص.
وفي بعض الحالات التي تستدعي تقييمًا أدق، قد لا يكون من المناسب تجاهل الأشعة المقطعية أو بعض وسائل التصوير الأخرى، إذا كانت هناك ضرورة سريرية واضحة، وهو ما يؤكد أهمية الموازنة بين الحاجة الطبية وسلامة الحمل.

هل يمكن علاج السرطان خلال الحمل؟
تشير التوصيات إلى أن علاج السرطان للحامل يجب ألا يُؤجل بشكل تلقائي بسبب الحمل، خاصة عندما تكون الجراحة ضرورية. فقد أوضح الباحثون أن الجراحة لعلاج السرطان يمكن إجراؤها خلال أي مرحلة من الحمل عند الحاجة، مع اتخاذ الاحتياطات الطبية المناسبة.
متى يمكن إعطاء العلاج الكيميائي للحامل؟
فيما يتعلق بـالعلاج الكيميائي أثناء الحمل، يوصي الخبراء بإمكانية استخدامه بعد الأسبوع الثاني عشر من الحمل في بعض الحالات، بشرط أن ترغب المريضة في استكمال الحمل، وألا يؤدي تأخير العلاج إلى تغيير كبير في فرص العلاج أو تشخيص الحالة. ويعد هذا التوقيت مهمًا لأن الشهور الأولى من الحمل تمثل مرحلة أكثر حساسية في نمو الجنين.
الوقاية من الجلطات عند الحوامل المصابات بالسرطان
تشير التوصيات أيضًا إلى أهمية العلاج الوقائي من التجلط لدى بعض الفئات من الحوامل المصابات بالسرطان، خاصة في حالات سرطانات الدم أو أورام النساء النشطة. كما يمكن النظر في الوقاية من الجلطات لدى حالات أخرى بناءً على عوامل الخطر الفردية لكل مريضة.
لماذا يجب تجنب الولادة المبكرة قدر الإمكان؟
أكد الباحثون أن الولادة المبكرة المخطط لها طبيًا يجب تجنبها كلما أمكن، خاصة إذا كانت مرتبطة بالتعرض للعلاج الكيميائي داخل الرحم، وذلك من أجل تحسين النتائج العصبية والنمائية طويلة الأمد للأطفال بعد الولادة.
العلاج يختلف من حالة لأخرى
يشدد الباحثون على أن علاج السرطان أثناء الحمل لا يمكن أن يكون موحدًا لجميع الحالات، بل يجب أن يعتمد على عدة عوامل، من بينها نوع السرطان ومرحلته، ومرحلة الحمل، ورغبة المريضة في مواصلة الحمل. لذلك، يبقى القرار الطبي فرديًا ويحتاج إلى تنسيق دقيق بين فريق الأورام وفريق النساء والتوليد.
تؤكد التوصيات الحديثة أن تشخيص وعلاج السرطان أثناء الحمل ممكن في كثير من الحالات، مع مراعاة التوقيت المناسب ونوع العلاج والظروف الخاصة بكل مريضة. ويظل الهدف الأساسي هو تحقيق أفضل توازن ممكن بين علاج السرطان لدى الأم والحفاظ على سلامة الجنين طوال فترة الحمل.