الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تكشف دور بكتيريا مفيدة في تقليل خطر كوفيد طويل الأمد

الثلاثاء 24/مارس/2026 - 04:25 م
كوفيد طويل الامد
كوفيد طويل الامد


أكدت منظمة الصحة العالمية أن نحو 6% من المصابين بفيروس كوفيد-19 يعانون من أعراض طويلة الأمد، وهو ما يعادل حوالي 400 مليون شخص حول العالم.

دراسة تكشف دور بكتيريا مفيدة في تقليل خطر كوفيد طويل الأمد

وتؤكد هذه الأرقام أن ما يُعرف بـ كوفيد طويل الأمد لا يزال يمثل تحديًا صحيًا كبيرًا، بسبب استمرار أعراضه لفترات طويلة بعد التعافي من العدوى.

في محاولة لفهم أسباب استمرار الأعراض، أطلقت جامعة لوفان دراسة واسعة عام 2021، بالتعاون مع مستشفاها الجامعي، بهدف التنبؤ بإمكانية تطور الأعراض المزمنة منذ المرحلة الحادة للعدوى؛ وبعد خمس سنوات من البحث، توصل العلماء إلى اكتشاف مهم يتعلق بدور بكتيريا مفيدة في الجهاز التنفسي.

كوفيد طويل الأمد

أظهرت الدراسة أن بكتيريا تُعرف باسم Dolosigranulum pigrum تلعب دورًا محوريًا في تقليل خطر استمرار الأعراض.

وجود هذه البكتيريا بكميات أكبر يرتبط بانخفاض شدة الأعراض وتحسن سرعة التعافي ونقصها قد يزيد من احتمال الإصابة بأعراض مزمنة.

وحلل الباحثون حالات 156 مريضًا، مع التركيز على أعراض مثل الإرهاق الشديد وضعف التركيز (الضباب الدماغي) وضيق التنفس

كما درسوا البصمات الجزيئية في الدم والمسحات التنفسية، ووجدوا أن توازن الميكروبيوم التنفسي يلعب دورًا مهمًا في تحديد مسار المرض.

علاقة الميكروبيوم بالمناعة

تشير النتائج إلى أن البكتيريا المفيدة في الجهاز التنفسي قد تدعم المناعة؛ واختلال التوازن البكتيري (بسبب العدوى الشديدة أو الإفراط في المضادات الحيوية) قد يفاقم الحالة؛ كما أن لهذه البكتيريا دورًا معروفًا سابقًا في الحماية من الإنفلونزا، ما يعزز أهمية الاكتشاف الجديد.

يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام تطوير بروبيوتيك تنفسي مع إمكانية استخدام بخاخات أنفية وقائية، بجانب تقليل خطر الإصابة بالأشكال الشديدة من الأمراض التنفسية؛ وقد يكون هذا النهج وسيلة مبتكرة للوقاية قبل مواسم العدوى مثل الشتاء.

وتسلط الدراسة الضوء على دور الميكروبيوم التنفسي في تحديد مسار كوفيد طويل الأمد، وتقدم أملاً جديدًا في تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية تعتمد على البكتيريا المفيدة؛ ورغم أهمية النتائج، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الدراسات لفهم الآليات الدقيقة وتطبيقها على نطاق واسع.