كيف ينتشر الاضطراب الذهاني المشترك؟.. تحديات التشخيص والاحصاء
كيف ينتشر الاضطراب الذهاني المشترك؟ .. يظل الاضطراب الذهاني المشترك حالة استثنائية يصعب تتبع انتشارها بدقة، فهذه الحالة النادرة ظاهريا، والتي تقوم على مشاركة الاوهام بين شخصين او اكثر، تطرح تحديات كبيرة في التشخيص والاحصاء، ما يجعل ارقام انتشارها محل جدل دائم في الاوساط الطبية.
كيف ينتشر الاضطراب الذهاني المشترك؟
وحسب موقع "المكتبة الوطنية الامريكية للطب" تشير دراسات إلى أن الاضطراب الذهاني المشترك يمثل ما بين 1.7 الى 2.6 في المئة من حالات الدخول الى المستشفيات النفسية، وهي نسبة تبدو منخفضة للوهلة الأولى، الا ان هذه الارقام قد لا تعكس الواقع بشكل كامل، نظرا لصعوبة اكتشاف هذا النوع من الاضطرابات في الممارسة السريرية اليومية.
ويعزو الباحثون هذا التباين الى ان التركيز غالبا ما ينصب على الشخص الاساسي المصاب بالذهان، في حين قد يتم تجاهل او عدم ملاحظة تأثر الاشخاص المحيطين به وهذا القصور في التشخيص يجعل الاضطراب يبدو اقل انتشارا مما هو عليه في الحقيقة.

لماذا يصعب تشخيص الاضطراب الذهاني المشترك؟
وتكمن احدى اكبر مشكلات الاضطراب الذهاني المشترك في طبيعته المركبة، حيث لا يظهر بشكل واضح الا في سياق علاقة انسانية وثيقة وغالبا ما يتم التعامل مع الحالة على انها اضطراب فردي، دون الانتباه الى ان هناك شخصا اخر يتبنى نفس الأوهام، كما أن الاشخاص المتأثرين قد لا يسعون الى العلاج من الاساس، لاقتناعهم بصحة افكارهم، ما يزيد من صعوبة رصد الحالات ولهذا يرى بعض الباحثين أن الاضطراب الذهاني المشترك ليس نادرا كما يعتقد، بل هو غير مكتشف بشكل كاف.
وعادة ما يكون الاضطراب الذهاني المشترك مزمنا، حيث يشترك الطرفان في نفس المنظومة الوهمية لفترة طويلة، وتتشكل هذه الاوهام في ظروف خاصة، غالبا ما تتسم بالعزلة والتقارب الشديد بين الافراد ، ويعد وهم الاضطهاد من اكثر الانواع شيوعا، حيث يعتقد المصابون انهم معرضون لمؤامرة او تهديد مستمر، يليه وهم العظمة الذي يقوم على شعور مبالغ فيه بالاهمية.
كما تختلف طبيعة الاوهام باختلاف الثقافات، ففي بعض المجتمعات قد تسود الاوهام الدينية، بينما تبرز في اخرى الاوهام المرتبطة بالخطر او الملاحقة.